انتهاكات الميليشيات الحوثية .. ارقام وتفاصيل مرعبة.. وآثار كارثية ..«تقرير»

كشف القرار الامريكي الذي صنف مليشيا الحوثي على كـ«جماعة ارهابية» عن الوجه القبيح لهذه المليشيا الاجرامية خصوصا فيما يتعلق بالجانب الانساني.. حيث خرجت عدة منظمات دولية بتقارير توضح حجم الكارثة الانسانية التي تعيشها اليمن في ظل الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الايراني. مصادرة المساعدات فقد كشف تقرير صدر مؤخراً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" إن جماعة الحوثيين المسلحة "تقيّد بشدة "إيصال المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في اليمن. ما أجبر هيئات الإغاثة على تخفيض خدمات الغذاء، والرعاية الصحية، والمياه والصرف الصحي المقدمة إلى ملايين المحتاجين". وقال جيري سيمبسون، المدير المساعد لقسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش ومؤلف التقرير أن : "الملايين في اليمن يعانون لأن الحوثيين حرموا الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الأخرى من الوصول دون عوائق إلى المحتاجين. القطاع الصحي المدمر في اليمن وانتشار فيروس كورونا دون رادع يحوّلان العراقيل وخفض مساعدات المانحين مؤخرا إلى كارثة". مذبحة الصحافة ومنذ اللحظات الاولى للانقلاب تم استهداف العديد من الصحفيين واعتقال العديد منهم بشكل تعسفي أو الاعتداء عليهم أو سجنهم أو قتلهم، وتحدثت عشرات المنظمات الحقوقية عن " مذبحة حقيقية " تتعرض لها حرية الصحافة في اليمن، ومنها بيان " التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (رصد)، الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي اشار إلى أن اليمن يقع في المرتبة 168 على مستوى العالم حسب التصنيف العالمي لحرية الصحافة، منذ انقلاب ميليشيا الحوثي على الدولة في سبتمبر 2014، بسبب تدهور حرية الصحافة والعمل الإعلامي في اليمن، والمخاطر التي يواجهها الصحافيون اليمنيون. انتهاكات بالجملة وأكد بيان "رصد" أن ميليشيا الحوثي عمدت فور استيلائها على السلطة إلى اقتحام العديد من مكاتب الصحف ووسائل الإعلام وقامت بإغلاقها ونهبها والاستيلاء عليها وفصل العديد من الصحافيين، كما استخدمت العديد منهم كدروع بشرية في أماكن ذات استخدامات عسكرية مما نجم عنه استشهاد عدد منهم، وأن ميليشيات الحوثي مازالت تحتجز وتخفي العديد من الصحافيين وموظفي عدد من وسائل الإعلام وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان في السجون حتى اللحظة. تعذيب وحشي وأكد تحقيق نشره المرصد الدولي لحقوق الإنسان، أن الصحفيين والإعلاميين في اليمن خلال فترة احتجازهم التي استمرت خمس سنوات، تعرضوا للتعذيب بشكل متكرر من قبل الحوثيين. وكانوا يتعرضون لتعذيب بصورة منتظمة، ويحرمون من الماء، ويعانون من أشكال أخرى من التعذيب بما في ذلك إجبارهم على حمل كتل خرسانية لساعات، ولم يسمح لهم بالتواصل مع محاميهم. مزارع الالغام " كنا نلعب انا واخوتي وبعض الجيران في المزرعة، وفجأة سمعت انفجاراً هائلاً ووجدت نفسي اطير في الهواء ولم اعرف مالذي حصل، وعندما افقت وجدت نفسي بدون قدمين" .. لسوء حظه، كان الطفل " ايهم علي ياسين " 12 عاما ، هو الذي داس على اللغم الذي زرعته ميليشيا الحوثي في احدى مزارع قرية "الدريهمي" بمحافظة الحديدة، وقد ادى انفجار اللغم الى تناثر اقدام ايهم الى قطع صغيرة، وبعض التشوهات الخطيرة في بطنه وظهره. ارقام صادمة وقد كشفت وزارة حقوق الإنسان اليمنية خلال مشاركتها في ندوة عن الوضع الإنساني في اليمن بجنيف، أن إجمالي حالات الانتهاك لحقوق الإنسان من قبل مليشيات الحوثي، منذ مارس 2015م وحتى أبريل 2018م، فقط بلغت 18491 قتل منهم 1372 من الأطفال، فيما بلغ عدد المصابين من الأطفال 3882، من أصل 30362 جريحاً، في حين بلغ عدد ضحايا الألغام من الأطفال 204 قتلى وإصابة 307. وفيما يخص عمليات الاعتقال فقد أكدت الوزارة أن عدد المعتقلين من الأطفال بلغ 84 طفلاً. تجنيد لاطفال وتعد ظاهرة تجنيد الاطفال من أبشع الانتهاكات التي تمارسها مليشيات الحوثي، وفي أحدث تقرير حقوقي يمني، والذي صدر في يونيو 2020، وثق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، 305 حالات تجنيد أطفال خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام 2018 من قبل مليشيا الحوثي، مبيناً أن 70% من الأطفال المجندين خلال تلك الفترة قتلوا في الجبهات، فيما لا يزال 13% مستمرين في الجبهات، و9% أسرى لدى الشرعية لاعادة تأهيلهم، إضافة إلى8% جرحى بالجبهات. ووثق تحالف رصد 902 حالة تجنيد أطفال من قبل الحوثيين خلال عام 2019، فيما تشير تقارير منظمات المجتمع المدني اليمني إلى أن ثلث مقاتلي المليشيا الحوثية من الأطفال. تضييق الحريات وفي 20 ديسمبر 2019، قامت وزارة الخارجية الامريكية بإدراج جماعة الحوثيين ضمن قوائم "الكيانات التي تنتهك الحريات الدينية" وهي قائمة تضم كلا من "جبهة النصرة" و"القاعدة" و"الشباب" و"بوكو حرام" و"داعش" و"طالبان"، ككيانات ذات مخاوف خاصة تهدد الحريات الدينية. تقييد الحريات وتزايدت اعمال تقييد وتضييق الحريات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي بشكل لافت حيث قامت الميليشيات مؤخرا باغلاق عدد من محلات الملابس في سوق "الزمر" الشعبي وذلك بعد تهديد اصحابها ومطالبتهم بـ"إزالة الاصنام" من الواجهات واماكن العرض، كما لمح عدد من قيادات الحوثي الى ان الميليشيا قد تلجأ في الفترة المقبلة الى منع محلات "الكوافير"، وصوالين التجميل النسائية، اضافة لما اسموه بـ"الاختلاط في الباصات" وإغلاق المقاهي ومنع الأغاني، متجاهلين معاناة السكان وازمة البترول الخانقة التي تدخل شهرها الثالث على التوالي، وقطع رواتب الموظفين منذ 5 سنوات .. وقد علق المواطن " فتحي المجيدي" على ممارسات جماعة الحوثي بالقول : " المفروض ان يهتموا بلقمة العيش وبحال المواطن وايقاف الحرب بدلا من التخبط الاعمى والقرارات المثيرة للسخرية". فرض الاتاوات وعمليات النهب قامت جماعه الحوثي بحملات ميدانية استهدفت المئات من المحال التجارية والبسطات في شوارع وأسواق (التحرير، والحصبة، والسنينة، وهائل، والرقاص، وباب اليمن، وغيرها)، للمطالبة بدفع إتاوات مالية جديدة لدعم ما سمته مجهودها الحربي وجبهاتها القتالية وفرضت الميليشيات الانقلابية من خلال حملتها على كل محل تجاري كبير وصغير في صنعاء دفع مبالغ مالية تبدأ بـ3 آلاف ريال وتنتهي بـ50 ألف ريال. اغلاق محلات وقامت باعتقال خلال يوم واحد من فرضها للإتاوات الجديدة، العشرات من أصحاب المحال التجارية وإغلاق محالهم، نتيجة رفضهم الانصياع لأوامرها وعدم قدرتهم على دفع المبالغ التي فرضتها عليهم, أغلقت بعض المحلات التجارية، أبوابها في عدد من شوارع وأسواق العاصمة، قبل وصول حملات الميليشيات لها. في باب اليمن وباب السباح وأسواق البليلي والسنينة وهائل والرقاص، أُغلِقت أبواها فور معرفة ملاكها بنزول حملات جباية التنكيل بالبسطاء وقام المسلحين الحوثيين على متن أطقم عسكرية بتهديد أثناء نزولهم الميداني ملاك المحلات التجارية الذين فتحوا أبوابهم بإغلاق محالهم واعتقالهم حال لم يلتزموا بدفع ما عليهم من مبالغ مفروضة كـ«دعم شعبي ومجتمعي للجيش واللجان الشعبية المرابطين في الجبهات. وفي بادرة جديدة وصفت بـ«الإيجابية» رفض قطاع واسع من تجار وملاك محال تجارية وأنشطة اقتصادية صغيرة في صنعاء دفع إتاوات مالية جديدة حاولت الجماعة من جديد فرضها عليهم. مضايقات مختلفة شكا تجار وباعة متجولون آخرون في صنعاء من مضايقات مستمرة من قبل ميليشيات الحوثي التي تشن عليهم حملات متواصلة لجمع جبايات نقدية بالقوة. وأن عناصر مسلحة تتبع الجماعة الانقلابية نفذت خلال العام حملات ابتزاز ومداهمة استهدفت محلاتهم التجارية، وأجبرتهم تحت قوة السلاح والتهديد على دفع مبالغ مالية بحسب حجم وكمية البضائع التي يمتلكها كل محل تجاري. وفي حين هددتهم الجماعة في حال عدم التزامهم بدفع المبلغ المفروض عليهم أكدوا أنها لم تستثن في حملتها الشعواء حتى المحال الصغيرة وأصحاب البسطات الصغيرة والباعة المتجولين في أسواق وشوارع العاصمة. مضاعفة الجبايات وخلال الفترة الماضية، ضاعفت الميليشيات، الإتاوات والجبايات المفروضة على السكان والتجار بمناطق سيطرتها، وسنّت تشريعات غير دستورية رفعت بموجبها الرسوم الضريبية والجمركية و«الزكوية»؛ بهدف تغطية نفقات حربها العبثية من جانب، بالإضافة إلى تكوين ثروات مالية طائلة لقادتها ومشرفيها. فرض رسوم غير قانونية وقبل أشهر قليلة ماضية، فرضت الجماعة الانقلابية، المسنودة من إيران، جبايات على مناجم تكسير الحجارة في محافظة صنعاء، حيث وصلت الرسوم الجديدة إلى نحو 10 آلاف ريال على المتر الواحد المستخرج من الحصى، (نحو 20 دولارا) إلى جانب جبايات بكل مرحلة من مراحل الاستخراج والبيع، في حين طالت حملات النهب والابتزاز الحوثية مختلف الفئات والشرائح اليمنية. حملات نهب وابتزاز وتسببت حملات النهب والابتزاز الحوثية المتواصلة بحق القطاع الخاص بشكل عام، وفق خبراء اقتصاديين، في تهجير عدد كبير من التجار والمستثمرين من صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لبسطتها، لتبدأ الميليشيات إحلال قيادات من أتباعها في المراكز الاستثمارية والتجارية المهجرة, ويقدر الخبراء الاقتصاديون أن حجم الإتاوات والجبايات التي تجمعها الميليشيات الحوثية شهرياً من التجار وملاك العقارات وغيرهم يصل إلى نحو 30 مليار ريال (الدولار نحو 595 ريالاً) واستطاعت الميليشيات خلال العام الماضي فقط، بحسب الخبراء الاقتصاديين، جني ما يصل إلى تريليوني ريال من الجبايات والإتاوات غير القانونية التي تفرضها على اليمنيين بمختلف المدن الخاضعة لسيطرتها. تطفيش ممنهج ويرى الخبراء أن الجماعة تتبع منذ بداية انقلابها على السلطة الشرعية أواخر 2014، سياسة تطفيش ممنهجة للسيطرة على النشاط الاقتصادي وتمكين أذرعها التجارية والاقتصادية في صنعاء من خلال مواصلة تضييق الخناق على ما تبقى من التجار والمستثمرين وإحلال آخرين، مؤهلهم الوحيد هو انتماؤهم للسلالة الحوثية. وعدّ الخبراء المبالغ غير القانونية التي فرضتها وتفرضها الميليشيات على اليمنيين بصورة مستمرة تحت أسماء «الخُمس، والمجهود الحربي، والضرائب، والزكاة، والمساهمة بإحياء العشرات من المناسبات الطائفية وغيرها»، أنها تندرج في إطار حرب الميليشيات الممنهجة ضد الشعب اليمني. مسلسل اجرامي وعلى صلة بالموضوع، ونتيجة لاستمرار مسلسل الإجرام الحوثي الذي تنتهجه الميليشيات بحق أصحاب المحال التجارية وكل منتسبي القطاع الخاص بما فيهم شريحة الصرافين بمناطق سيطرتها، كشفت مصادر مصرفية، مؤخرا، عن أن ما يزيد على 2000 شركة ومحل صرافة في العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة، مهددة بالإفلاس وتصارع من أجل البقاء. التلاعب بالعملة ونقلت تقارير محلية عن المصادر المصرفية قولها إن العمل في بيع وشراء العملات في العاصمة صنعاء أصبح غير مجد ودون فائدة، بعد أن أصبحت شبكات وشركات الصرافة تشتري وتبيع بالسعر نفسه أو بزيادة طفيفة .. وحذرت المصادر المصرفية من أن استمرار الوضع كما هو عليه الآن، سيجعل كثيرا من الشركات تعلن إفلاسها. وبحسب التقارير المحلية، تمارس الجماعة الانقلابية عمليات تفريخ غير مسبوقة بمنح تراخيص لشركات صرافة جديدة من قبل بنك صنعاء، تتزامن مع فرض عمليات ابتزاز ونهب وتدمير للقطاع المصرفي الذي يعد العمود الفقري لأي اقتصاد. هذه بعض الجوانب المظلمه في مسيره الحوثي الارهابيه والتي انتهكت الجوانب الانسانيه للمجتمع اليمني والذي تسير به نحو الهلاك والموت. المصدر: الوطن نيوز
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص