أيوب أولا.. ولو سار على عكازين

بقلم: سليمان السقاف

انه لمن دواعي الفخر الشديد أن أنتمي لوطن أنجب هامة بعظمة أيوب طارش عبسي، أيوب الذي يعلو فنه ولا يعلى عليه، كما يستحيل أن تخبو في أعماقي جذوة حماسة الانتماء لوطن تردده الدنيا نشيدا خالدا مجلجلا بحنجرة أيوب وبصوته الخرافي الذي تتجسد فيه اليمن الكبير أرضا وانسانا باتساعها.

 انه لشيء يبهج القلب ولو كنا في خضم مأساة وطنية مريعة أن تمر علينا ذكرى مجيدة لمناسبة عزيزة تتمثل بميلاد صوت الأرض ومولد لسان حالها، ذكرى ميلاد الفن اليمني الذي يسير واثق الخطوة على قدمي أيوب طارش ويسكن فؤاده الكبير تماما كما يسكن أيوب كل القلوب ويسحرها.

كيمني أو كمتذوق أو كليهما تغشاني ذكرى ميلاد أيوب وتطربني بأكثر مما يطرب النصارى بميلاد السيد المسيح.. وأحسب أني معذور فليس قبل أيوب غير تمتمات خجولة ولن يليه سوى حشرجات فن يحتضر، فالفن ذاته لم يحلم يوما أن يحظى بكل هذا المجد والتقديس الذي يتجلى مع فن أيوب طارش ويتكثف في جنبات محرابه، ولم يأمل الخلود الا حين تربع هذا الفارس عرش الفن كملك مقتدر أو كسلطان ينفذ أقطار سماوات الفن وآفاقه بلا أناة، حتى حين تحدث الجميع عن هزالة الأحصنة ظل أيوب فارسا لا يبارى ولا يشق له غبار، وبرغم كل الظروف برغم التجاهل والاقصاء والحرمان برغم المرض والمعاناة صنعت ريشة أيوب ملاحم، ملاحم خالدة عجزت سيوف كل فرسان التاريخ طوال التاريخ كله أن تأتي ببعض منها أو مثلها.. 
 
 بالأرض والوطن تغنى أيوب وللحب والسلام غنى أيوب، مع الأطفال في طابور الصباح، في الثكنات والمتارس، في الأعراس والأفراح  ايوب حاضر دائما.. حاضر دوما.. أيوب موجود في كل مكان.. أيوب لا يغيب أبدا.
 وحتما فمثل أيوب لا يأفل .. 
 وفي معارك الفن وجبهات الحب أيوب يتغلب دائما حتى لو سار على عكازين..  

حفظ الله أيوب واسأله سبحانه أن يطيل لنا في عمر فناننا العظيم وكل عام وكل يوم وأنت بخير يا ايوب الخير والعطاء ..

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص