بعد اعتراف إيران بإسقاط الطائرة الأوكرانية.. ما هي الخطوات المقبلة؟

بعد أيام من الإنكار، قوبل اعتراف إيران السبت بإسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ، بشيء من الارتياح لكن أوكرانيا وكندا ودول أخرى لها رعايا ضمن الضحايا، دعت طهران لاتخاذ مزيد من الإجراءات.

الاعتراف الإيراني بإسقاط الطائرة، يحتم على طهران الالتزام بواجباتها التي تمليها القوانين والأعراف الدولية، ومن أبرز تلك الواجبات تعويض الضحايا.

تعويض الضحايا
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تتوقع تحقيقا كاملا، وقبولا كاملا بالذنب، وتعويضا من إيران، بعد أن اعترفت بأسقاط الطائرة الأوكرانية.

وأضاف "نتوقع من إيران تأكيدات باستعدادها لإجراء تحقيق كامل ومفتوح وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة، وإعادة جثث القتلى ودفع التعويضات والاعتذار الرسمي عبر القنوات الدبلوماسية".

المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر
١٬٢٦٦ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك
وأعرب زيلينسكي عن أمله في أن يتم التحقيق في حادث تحطم الطائرة الإيرانية دون تأخير أو عقبات مصطنعة، وشدد على ضرورة أن يتمكن الخبراء الأوكرانيون من الوصول الكامل إلى مواد التحقيق.

وأسقطت الطائرة الأوكرانية بعد فترة وجيزة من إقلاعها من مطار طهران، وتسبب الحادث في مقتل جميع ركاب الطائرة وعددهم 176 غالبيتهم إيرانيون.

كانت الطائرة في طريقها إلى كييف قادمة من طهران وعلى متنها 57 كنديا على الأقل و 82 إيرانيا و 10 سويديين و 10 أفغان وثلاثة ألمان وثلاثة بريطانيين. كما قتل 11 أوكرانيا، اثنان من الركاب وتسعة من أفراد الطاقم.

المساءلة والشفافية
وقال الرئيس الكندي جاستن ترودو، إن "المساءلة" ضرورية بعد اعتراف إيران" بإسقاط الطائرة.

وأضاف في بيان "ما زال تركيزنا ينصب على إنهاء القضية، والمساءلة والشفافية والعدالة للعائلات وأحباء الضحايا. هذه مأساة وطنية، والكنديون جميعهم ينوون الحداد". واضاف

"سنواصل العمل مع شركائنا في جميع أنحاء العالم لضمان تحقيق كامل وشامل، وتتوقع الحكومة الكندية التعاون الكامل من السلطات الإيرانية".

أما رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون فقال إن الإقرار الإيراني "خطوة أولى مهمة (لكنا) بحاجة إلى تحقيق دولي شامل وشفاف ومستقل" بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية. وذات الدعوة أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأنكرت طهران في البدء المسؤولية عن إسقاط الطائرة الأوكرانية وعزت السبب إلى مشاكل تقنية. وقال الحرس الثوري إن الطائرة "حرفت مسارها بسرعة واقتربت من قاعدة عسكرية، فاستهدفت خطأ ظنا أنها هدف معاد".

لكن بعد كم من الدلائل والمعلومات الاستخباراتية ناهيك عن الصندوقين الأسودين، أقرت طهران بمسؤولياته في إسقاط الطائرة.

الإيرانيون لم يتواصلوا مع أسر الضحايا

لكن أسر ضحايا الطائرة المنكوبة في إيران قللوا من تلك التصريحات وصبوا جل غضبهم على حكومتهم، منددين بعدم تواصل أي مسؤول معهم، بعد ثلاثة أيام من إسقاط الطائرة.

وقال شهرام مولاني شقيق أحد الضحايا الذي قتل مع زوجته وابنته بعد تحطم الطائرة " لم نتلق اتصالا ولا حتى جثثهم بعد"، فيما قالت شقيقة إحدى الضحايا "لن نغفر أبدا هذه الجريمة.. الجمهورية الإسلامية وعلى مدار الأربعين عاما الماضية لم تجلب سوى القتل والإيذاء للشعب الايراني. هذا الحادث سيسجل في التاريخ مع بقية جرائمهم".

ويتهم إيرانيون سلطات بلادهم بتضليل الرأي العام عن عمد حول إسقاط الطائرة التي كان بين ركابها العديد من الشباب الإيرانيين في طريقهم للدراسة في كندا.

وقال وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامبين إن كندا شكلت مجموعة تنسيق مع بريطانيا وأوكرانيا والسويد وأفغانستان لمساعدة عائلات الضحايا.

إجراءات إضافية
وعتب مسؤول بشركات الطيران الأوكرانية على إيران عدم إطلاعهم بخطورة الوضع قبل مغادرة طهران وقال "لسوء الحظ كان علينا أن ندرك أن طائرتنا كانت في المكان الخطأ في الوقت الخطأ" وقال إنه كان ينبغي على إيران إغلاق مجالها الجوي قبل البدء في إطلاق الصواريخ على القواعد العكسرية.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني أوليكي هونشاروك إن اعتراف إيران بإسقاط طائرة الركاب الأوكرانية "لا يعني أن التحقيق في المأساة، قد انتهى".

وأسقطت الطائرة الأوكرانية بعد ساعات من إطلاق إيران 15 صاروخا على قاعدتين جويتين تأويان قوات أميركية في العراق بعد الضربة الأميركية التي أسفرت عن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص