وزارة المالية تستلهم دورها المؤسسي وتشرع في إعادة بناء مالية الدولة «تقرير

تقرير خاص تحديات كبيرة تواجه وزارة المالية، وباقي مؤسسات الدولة، في حين تعمل وزارة المالية من العاصمة المؤقتة عدن، على إعادة البوصلة وتصحيح مسار ايرادات ونفقات الدولة بحدودها المعقولة، لتجاوز مرحلة العبث والهدر العام للموارد، والخروج من الوضع المالي المأزوم إلى مرحلة الاستقرار النسبي، في ظل ظروف حرب وفساد انهك البلد وبعث على حالة اليأس في نفوس المواطنين. في الضفة الأخرى من هذا التصحيح، يسعى وزير المالية “سالم بن بريك”، وبتوجيهات صريحة من فخامة رئيس الجمهورية، ودعم دولة رئيس الوزراء، إلى ارساء قواعد العمل المالي، وكبح جماح المتنفذين والمتسلطين على موارد الدولة تحت مبررات خارج سلطة القانون، التي برزت خلال فترة الحرب وآن لها ان تختفي، من اجل خلق الاستقرار المالي اولاً، وبما يمكّن الوزارة من استلهام دورها وفرض قبضتها على كافة الموارد، وتفعيل قنواتها في المحافظات المحررة وإعادة، بهدف ان يلمس المواطنين اثر الخطوات التي تتبعها المالية وفق روية الدولة، وإصلاح الآليات الحاكمة التي تدير المنظومة كلها. يتمالك قيادة وزارة المالية شعورا متبوعاً بإمكانية وقدرة الوزارة على النهوض بالقطاع المالي مجدداً، الذي كان ولا يزال يعاني ركودا وتكلسا واضحين ، جراء الحرب، وشحة الموارد، وامتناع مليشيا “الحوثيين” عن توريد عائدات الدولة من جمارك وضرائب إلى خزينة البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن ، وبالمثل يعمل الوزير ” بن بريك” على تعزيز الوضع الايرادي للدولة ، وفق معطيات بناء الدولة، التي رسمتها القيادة السياسية والحكومة ضمن خطة شاملة للنهوض بالمالية من خلال استعادة الدور الحقيقي لوزارة المالية ، واعمال معايير الشفافية والنزاهة في ادارة المالية العامة للدولة ، وتحسين الكفاءة والفاعلية، وإزالة القيود التي تحد من الإنتاجية وتعوق حركة التحول والتفاعل ، وبهدف الوصول الأمثل لحسن إدارة وترشيد استخدام الموارد المتاحة والمحتملة. وقد بدأت الوزارة موخراً، مشروعها النهضوي من خلال التوسعة في اعادة بناء الدوائر المالية في الوزارة في العاصمة المؤقتة عدن، لاستيعاب مختلف القطاعات والاقسام التي تم اعادة تفعليها ضمن هيكل الوزارة ، وذلك حتى تواكب التطورات والتغييرات التي يعتزم تنفيذها في مختلف قطاعات الوزارة للارتقاء بالاداء المالي. يحاول “بن بريك” أن ينأىء بوزارته عن إسقاطات السياسة والانتماءات ، لتكون وزارة لكل اليمنيين، مستمدا ذلك من توجيهات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ، ورئيس الحكومة د. معين عبدالملك ، ولا يألوا جهدا في تنفيذ مطالب واستحقاقات كل الجهات وكل الموظفين المشروعة، رغم شحة الإيرادات ، التي اعاقت كثيرا من طموحاته وآماله الوزير. ويؤكد “بن بريك “على اهمية اتباع مبدأ الشفافية الكاملة في التعامل مع المالية العامة من خلال اعلان كافة البيانات، المالية والايرادات ، وايضاح كامل لجميع العمليات المالية بكل صعوباتها ، مشددا على ضرورة التزام كافة الجهات الحكومية بالتنسيق مع وزارة المالية لاستكمال متطلبات المالية العامة للدولة وترشيد الإنفاق العام بهدف تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي ومواجهة تحديات شحة الموارد والتراجع الحاد في الناتج المحلي. كان قرار تعيين “بن بريك” وزيرا للمالية تتويجا للنجاحات الكبيرة التي حققها “الرجل” خلال فترة وجيزة عندما كان نائبا لوزارة المالية، والتي تمثلت في افتتاح مبنى الوزارة الجديد في العاصمة المؤقتة عدن، وفصلها عن مكتب مالية عدن، وبناء هياكلها واعداد اول موازنة عامة للدولة تم اقرارها وصادق عليها البرلمان اليمني في اجتماعه في مدينة سيؤن، منذ 5 سنوات بالإضافة إلى انتظام صرف مرتبات 70 % من موظفي الدولة، وتوالت النجاحات والخطوات لتشمل، الرفع من وتيره الإيرادات، وبناء القدرات لموظفي الوزارة والعاملين فيها من خلال برامج تأهيلية وتدريبية فاعلة في خارطة الوزارة للعام الحالي والعام القادم ٢٠٢٠. تطوير وتكامل:- ويشدد “بين بريك” على اهتمام وزارته بتطوير الخطة الاستراتيجية للمالية وبما يحقق الاهداف المالية والاقتصادية على النحو الذي يسهم في تعظيم الايرادات وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ونجح “بن بريك” في ترسيخ العمل بروح الفريق الواحد؛ داخل الوزارة ، ليكون قدوة للجميع بما يساعد في إرساء دعائم هذا المنهج الإداري بمختلف قطاعات وزارة المالية باعتباره المسار الأفضل لإنجاز الاعمال. ويسعى من خلال رؤيته تلك لتطوير الوزارة الى تحقيق التكامل بين مختلف الوحدات المتخصصة والقطاعات في شتى المجالات ؛ وربط الفروع والأوعية الإيرادية بالوزارة لضمان جودة الأداء، وإعطاء أولوية متقدمة لاستثمار الكوادر البشرية وبناء قدراتها بما يحقق أهداف الخطة المرسومة، و من خلال اتباع سياسيات تراعي هذه العوائق والتحديات وتعمل على تجاوزها والتغلب عليها. ويحرص الوزير ، على بلورة الأفكار العامة ودراسة الأنسب منها وترجمة تلك الأفكار والمقترحات في صورة قرارات ومبادرات تنفيذية تسهم في الارتقاء بمستوى الأداء بمختلف القطاعات. وتساهم في تغطية العجز في اليمزانية العامة للدولة من مصادر غير تضخميه، بعدم اللجوء الى طباعه مزيد من النقود ، بل عن طريق ترشيد الانفاق، والاستفادة من المعونات وتفعيل ادوات اقناع الجهات الدولية والاقليمية المانحة بتقديم المساعدات للدولة اليمنية . سياسة مالية واضحة:- وينتهج “بن بريك” سياسة مالية من شأنها ان تلعب دورا في رسم محددات وتوجهات الإنفاق وفقا لرؤية مبنية على قواعد المالية والمعايير السياسة المالية والاقتصاد الكلي، بهدف النهوض بالوضع المالي للدولة على المدى المتوسط والبعيد. وعمد “بن بريك” الى هيكلة الوزارة هيكلة لرسم خطوط واضحة وعريضة للعلاقات بين الوحدات المختلفة في الإدارة لزيادة وتحسين كل من الكفاءة والفاعلية، وإزالة القيود التي تحد من الإنتاجية وتعوق حركة التحول والتفاعل الطبيعي بين المتغيرات المرتبطة بالإدارة من خلال إحداث تغييرات جذرية فعالة في الأوضاع والأساليب والمفاهيم الإدارية السائدة للوصول الأمثل لحسن إدارة وترشيد استخدام الموارد المتاحة والمحتملة ورفع الكفاءة والفاعلية والإنتاجية في القطاعات الإدارية المختلفة للوزارة. ومنذ مجىء “بن بريك” الى الوزارة في سبتمبر الجاري عمل تعزيز الانضباط المالي واتخاذ خطوات اضافية لضبط النفقات وتنمية الإيرادات بالتنسيق مع السلطات المحلية في المحافظات المحررة. وفي لقاء سابق له برئيس الوزراء اكد”بن بريك” أنه سيعمل كل ما من شأنه مواجهة التحديات والصعوبات التي تواجه عمل الوزارة في المرحلة الراهنة،داعيا الجميع الى التعاون لتحقيق الاهداف وتجاوز الصعوبات التي تعترض العمل المالي. تحديث الادارة المالية العامة:- يمتلك “سالم بن بريك” رؤية حديثة للنهوض بنظم الادارة المالية في وزارته وبما يؤدي الى تحسين إدارة وشفافية المعلومات المالية، وإدارة النقد، وتحديث المشتروات العامة في المؤسسات الحكومية المختلفة ، وتتبلور رؤيته في ادارة المالية العامة ، بإنشاء نظام معلومات متكامل للادارة المالية ، وكذلك تطوير قدرات الادارة المالية العامة، وتحديث التدقيق الداخلي ، ونظم الادارة المالية العامة على مستوى المحافظات المحررة. شح الموارد ابرزالتحديات:- ويعول وزير المالية ، على المساعدات والمنح الخليجية والدولية ، لتحقيق الاستقرار وتقليل عجز الموازنة، وفي أواخر نوفمبر وجه “بن بريك ” كلمة في اجتماع صندوق النقد الدولي لوزراء المالية ومحافظي البنوك بإقليم الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا الذي عقد في واشنطن كشف فيها أن عجز موازنة الدولة اليمنية لعام 2019 يقدر بملياري دولار, داعيًا إلى حشد التمويل اللازم من المجتمع الدولي لدعم العجز في ظل شح موارد الدولة والتراجع الحاد في الناتج المحلي. وأوضح وزير المالية اليمني أن الحفاظ على استقرار سعر صرف الريال اليمني من أهم التحديات التي تواجه البنك المركزي اليمني، كون انخفاض قيمة العملة الوطنية له تأثيرات اقتصادية وإنسانية تمس حياة كل اليمنيين وتجعل عمليات الإغاثة والدعم النقدي بالريال بغير المجدي. وأكد أن اليمن لازال يمر بظروف صعبة وتحديات أمنية واقتصادية واجتماعية تتطلب تظافر الجهود الخارجية والداخلية للتغلب عليها. وأعرب عن أمله في استمرار الدعم الفني وبناء القدرات لموظفي البنك المركزي و توسيع الدعم ليشمل وزارة المالية ومؤسساتها الإيرادية بإصلاح شامل. لتأهيل ورفع قدرات الموظفين واستقطاب الكفاءات وبما ينعكس ايجابيا على الأداء الفعال للمهام المطلوبة منهم، من خلال خلق الوزارة فرصا لتمكين الموظف من المتابعة المستمرة وبما يضيف لقدراته الوظيفية واكسابه مهارات جديدة تساعده على تحقيق التميز ورفع كفاءة الأداء. مرتبات لموظفي مناطق الانقلابيين:- وانطلاق من ايمان الشرعية بمسؤوليتها على كل اليمنيين، قامت وزارة المالية بصرف مرتبات الأكاديميين وموظفي الجامعات في المناطق التي تقع تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية، رغم استمرار الجماعة بنهب الإيرادات ورفض توريدها إلى البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن، وعملت وزارة المالية على انتظام صرف المرتبات ، لكل موظفي المحافظات المحررة ، لتشمل ايضا موظفي بعض في مناطق سيطرة الانقلابيين ، كقطاع الصحة ، بالإضافة إلى مرتبات موظفي الدولة في محافظة الحديدة والبالغ عددهم 31 ألف موظف. حالة اطمئنان:- وتسود حالة الاطمئنان العام لدى الجهات الحكومية بإمكانية بناء وزارة المالية برؤية الدولة بفعل الخطوات التي يتبعها الوزير “سالم بن بريك” ، للنهوض بالمالية العامة ، ولتطوير وزارة المالية ، سواء من حيث الاداء ، اومن حيث جمع الايرادات وترشيد الانفاق ،، من خلال تنفيذ الخطط والبرامج الرامية إلى تسهيل الإجراءات وتحسين الخدمات بما يسهم في الحفاظ على الاداء الاقتصادي الإيجابي ويعود بالنفع لصالح الوطن والمواطن. استجابة سريعة:- ولمست الجهات الحكومية المختلفة في المحافظات المحررة، وايضا موظفيها تجاوبا كبيرا من قبل وزارة المالية منذ تولي “بن بريك” قيادتها ، ويتحدث كثيرون عن سلاسة في سير المعاملات ، واستقبال الملفات، وسرعة في الانجاز وكذلك في صرف مخصصات المحافظات والمؤسسات الحكومية المختلفة ، غير ان شحة الايرادات تقف حجر عثرة ،امام التعاون الكبير الذي وجه “بن بريك” موظفي وزارته وكافة العاملين فيها بإنتهاجه مع كل الجهات ، والافراد المترددون على الوزارة. وتتجلى الاستجابة السريعة من قبل وزارة المالية في ظل قيادة بن “بريك” ،بسرعة انجاز المعاملات وتحويل المخصصات المالية ، للجهات الحكومة وحسابات المؤسسات في فترة وجيزة ، دون تطويل اوتسويف اوتلكؤ ، الامر الذي قوبل برضا كبير من قبل كل الجهات التي لديها معاملات لدى وزارة المالية ،وهو ما يُسرع من معطيات بناء الدولة والارتقاء بأدئها المالي ، مما يكرس الثقة لدى المانحين والجهات الدولية المختلفة ، جراء الشفافية التي ينتهجها الوزير “سالم بن بريك” وطاقمه. تحويل المخصصات المالية للجرحى وفي اواخر شهر نوفمبر الماضي حولت وزارة المالية التعزيز المالي المخصص لتكاليف العلاج ومخصصات الجرحى بمعارك القتال ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية، الذين يتلقون العلاج بولاية بنجلور في الهند، وكذا جرحى الحرب بمحافظة تعز في جمهورية مصر العربية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية والحكومة، بمتابعة الجرحى مالياً. وكشف وزير المالية سالم بن بريك، إن وزارته بصدد إعداد آلية جديدة لضمان حصول الجرحى على الرعاية الصحية الكاملة، وذلك في سياق جهود الوزارة لإرسال كافة الاستحقاقات المالية لمخصصات المستشفيات في الداخل والخارج بطريقة تمنع ازدواجية التعامل وتحافظ على استمرارية تقديم الرعاية الكاملة لمن بذلوا دمائهم رخيصة للدفاع عن الوطن. صرف مرتبات موظفي الصحة:- في ابريل الماضي أكملت وزارة المالية صرف مرتبات نحو 33 ألف موظف في قطاع الصحة بمحافظات الجمهورية اليمنية، ومنها المحافظات الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي. ويعتبر هذا التوجه في سياق التزام الدولة التي تنفذه وزارة المالية والقيام بمسؤولياتها وواجباتها الوطنية والإنسانية تجاه كافة أبناء الشعب اليمني بمختلف محافظات الجمهورية بدون استثناء.” وكانت وزارة المالية قد بدأت منذ مطلع العام الجاري 2019م، صرف مرتبات موظفي الحديدة، ومرتبات المئات من أعضاء هيئات التدريس وموظفي الجامعات في المحافظات الخاضعة لسيطرة الميليشيات. إشادة بالسرعة والجهود المبذولة: وعملت وزارة المالية على ترجمة توجيهات رئيس الوزراء في صرف الاستحقاقات المالية من عوائد النفط لمحافظة حضرموت وكذلك محافظة شبوة، وباقي المحافظات المحررة، كما نفذت الوزارة استكمال المعاملة الخاصة باعتمادات شراء معدات لكل من مؤسسة المياه والصرف الصحي وصندوق النظافة والمبالغ المرصودة لحملات النظافة الشاملة التي وجه باعتمادها فخامة رئيس الجمهورية / عبدربه منصور هادي ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور / معين عبدالملك للعاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى استكمال وتجهيز معاملة الاعتماد الخاص بشراء (12 شفاط وفتح السدات ومعدات اخرى) لقطاع الصرف الصحي، بالاضافة الى تجهيز معاملة المبالغ المرصودة لحملات النظافة الشاملة وكذا شراء المعدات والآلات لصندوق النظافة .
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص