استجابة لتوجيهات رئيس الوزراء .. السلطات المحلية تواصل حملتها المكثفة للقضاء على «الضنك» بتعز.. «تقرير»

محافظة تعز قلعة العلم والثقافة والحاضنة الأولى للجمهورية والدولة المدنية، شاءت الأقدار أن تكون على موعد مع موجة جديدة من الأمراض الوبائية الخطيرة كالملاريا و”حمى الضنك” والتي تسببت حتى الآن في وفاة العشرات وإصابة المئات من المواطنين منذ بداية العام الجاري، سيما في الأسابيع الأخيرة الماضية بحسب إدارة الصحة في المحافظة، الامر الذي استدعى تدخلاً مباشراً من الحكومة الشرعية لاحتواء الكارثة.

 

وفي هذا الصدد باشرت الحكومة يوم الثلاثاء الماضي، حملة مكثفة لمواجهة هذه الأوبئة ومحاصرتها والقضاء عليها، بعد تكليف مباشر من دولة الدكتور معين عبدالملك رئيس مجلس الوزراء، وتوجيهاته المشددة للحكومة وكل الجهات المعنية بإعطاء هذا الملف الأولوية القصوى في هذه المرحلة.

 

تضافر الجهود

 

وأكد رئيس الوزراء خلال لقائه محافظ محافظة تعز نبيل شمسان، على أهمية تكاتف ما أسماها بـ”الجهود الرسمية والشعبية” للاهتمام بالجوانب الصحية والبيئية ومختلف الخدمات الاخرى التي تمس حياة ومعيشة المواطنين اليومية.

 

تجفيف منابع الوباء

 

وعلى إثر التوجيهات، باشر مكتب الصحة والسكان بمحافظة تعز، حملة “الرش الضبابي” لمكافحة البعوض المسبب الرئيسي لوباء حمى الضنك في عدة مناطق ومديريات محافظة تعز كالمظفر ومديرية القاهرة، وصالة.

 

وقال “حمدي” أحد أعضاء الحملة، لـ”الوطن نيوز” إن فرق الرش تعمل على مدار الساعة في مختلف مناطق المحافظة وبالذات في الأرياف حيث تكثر برك المياه الراكدة، وأن التوجيهات تقضي بتكثيف عملية الرش لتجفيف منابع الوباء بأقصى سرعة و منع انتشاره، مضيفاً بأن فرق توعوية ترافق الحملة لإطلاع المواطنين على المعلومات المتعلقة بالمرض وكيفية إنتقاله وفترة حضانته ووسائل علاجه والوقاية منه.

 

إجراءات الوقاية

 

وكان مكتب الصحة بمحافظة تعز، قد دعا المواطنين في وقت سابق إلى التعاون قدر الإمكان مع فرق الرش واتخاذ الإجراءات اللازمة من جانبهم لمكافحة هذه الأمراض، وتتمثل تلك الإجراءات في تغطية الأواني المنزلية وخزانات المياه المكشوفة والاهتمام بالنظافة على أوسع نطاق والتخلص من القمامة وتجفيف المياه الراكدة.

 

ارقام واحصائيات

 

وأدى تفشي حمى الضنك في محافظة تعز إلى قيام السلطات الصحية بإعلان حالة الطوارئ على لسان نائب مدير إدارة الإعلام والتثقيف الصحي في مكتب وزارة الصحة بتعز “تيسير السامعي” ، والذي صرح بأن عدد حالات الإصابة بمرض حمى الضنك في تعز، وصل إلى أكثر من 5 آلاف و200 حالة منذ مطلع 2019، منها اربع حالات وفاة.

 

وأضاف السامعي بأن مكتب الصحة بالمحافظة قام بتجهيز 12 مركزا صحيا لاستقبال حالات الإصابة بالوباء، وغرفة عمليات تعمل طوال اليوم ، بالإضافة إلى تجهيز عدة مستشفيات حكومية أخرى لاستقبال الحالات.

 

عراقيل مليشيا الانقلاب

 

ويفاقم الحصار المفروض على المدينة من قبل ميليشيات الحوثي، من صعوبة التعامل مع وباء حمى الضنك المنتشر ومكافحته، بحسب ما أفاد عضو المجلس الوطني لمكافحة ويدعى “وهيب الصبري” والذي أشار إلى أن شحة الإمكانيات بسبب الحصار، أدى إلى تردي الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض والأوبئة ومنها الملاريا وحمى الضنك.

 

ولفت الصبري إلى أن ميليشيات الحوثي تقوم بعرقلة عمل المنظمات الصحية وتمنعها من أداء مهامها، بالإضافة إلى نهب المساعدات والأدوية المخصصة لمعالجة هذه الأمراض، ساخراً من دعوة مايسمى بوزيرة حقوق الإنسان في حكومة الانقلاب، المنظمات الدولية إلى تقديم المساعدة في تعز، في الوقت الذي تشدد فيه جماعة الحوثي الإنقلابية الحصار على المدينة وتمنع عنها الغذاء والدواء.

 

علاج مجاني

 

و كان مركز معالجة حمى الضنك في هيئة مستشفى الثورة العام بتعز، قد بدأ الثلاثاء الماضي بتقديم خدماته للمرضى المصابين بحمى الضنك بـ”المجان” تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك.

 

استمرار الدراسة

 

من جانب آخر، رفض مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة تعز، توقيف الدراسة في مدارس المدينة لمدة أسبوع،ودعا الطلاب إلى مواصلة الدراسة وعدم الإنجرار وراء هذه التصرفات، داعياً أولياء أمور الطلاب إلى الاطمئنان لأن حمى الضنك مرض فيروسي لا ينتقل عن اللمس والمخالطة بل عن طريق لدغات البعوض.

 

وعاود فيروس “حمى الضنك” الانتشار من جديد بعد انحساره لمدة قصيرة في مدينة تعز، والتي تعاني تدهورا كبيرا في القطاع الصحي، في ظل الحصار المستمر منذ أربعة سنوات، من قبل مليشيات الحوثي الإنقلابية الموالية لأيران.

 

ومن أهم أعراض “حمى الضنك”، الرئيسية الإصابة بالحمى والصداع الشديد وآلام المفاصل والعضلات وآلام العظام، والألم الشديد وراء العينين ونزيف الأنف.

 

 نقلا عن الوطن نيوز

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص