عاجل.. النص الكامل لكلمة مندوب اليمن في مجلس الأمن

أكد مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة في نيويورك، عبدالله السعدي، أن التطورات الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية منذ الثامن من شهر أغسطس من تمرد مسلح من قبل ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من قبل دولة الامارات العربية المتحدة يتطلب وقفة جادة و مراجعة شفافة من أجل تجاوز هذه المعضلة وحل أسبابها وتلافي آثارها .

وقال السعدي في كلمة اليمن امام مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، "ان هذه التطورات أدت إلى حرف مسار الهدف الأساسي تجاه إنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران" .. مستعرضاً تطورات الأحداث التي بدأت في الثامن من أغسطس 2019 عندما قامت تشكيلات عسكرية تابعة لما يسمى بالمجلس الانتقالي بتنفيذ تمرد عسكري ومهاجمة قوات الحكومة الشرعية ومعسكراتها ومؤسساتها في عدن وأبين وشبوة، وصولاً إلى القصف الذي تعرضت له قوات الجيش الوطني من قبل الطيران الإماراتي في 28 الشهر الماضي .

ا يلي نص بيان الجمهورية اليمنية :

سعادة السفير فازيلي نيبينزيا
مندوب روسيا الاتحاديه الدائم لدى الأمم المتحدة
رئيس مجلس الأمن
السيدات والسادة أعضاء مجلس الأمن
في البداية أتوجه إليكم سعادة السفير نيبينزيا بالتهنئة على توليكم رئاسة أعمال المجلس لهذا الشهر، متمنيا لكم و لوفد روسيا الاتحادية الصديقة كل التوفيق والنجاح.
السيد الرئيس،،،
إن التطورات الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن و بعض المحافظات الجنوبية منذ الثامن من شهر أغسطس من تمرد مسلح من قبل ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من قبل دولة الامارات العربية المتحدة يتطلب وقفة جادة و مراجعة شفافة من أجل تجاوز هذه المعضلة وحل أسبابها و تلافي آثارها و التي تمثلت في الاستيلاء على مؤسسات الدولة المدنية و العسكرية و الاعتداء على الممتلكات العامة و الخاصة، وأدت إلى حرف مسار الهدف الأساسي تجاه إنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

ففي الثامن من أغسطس 2019 قامت تشكيلات عسكرية تابعة لما يسمى بالمجلس الانتقالي بتنفيذ تمرد عسكري هو الثاني بعد محاولة التمرد الأول في يناير 2018.

حيث قامت تلك التشكيلات العسكرية الخارجة عن إطار الدولة بمهاجمة قوات الحكومة الشرعية و معسكراتها و مؤسساتها في عدن، وعلى أثر ذلك بذلت المملكة العربية السعودية الشقيقة- قائدة التحالف- و قيادتها الحكيمة جهوداً كبيرة لاحتواء الازمة نقدرها كثيراً. الا أن المتمردين استمروا في تماديهم و وسعوا من تمردهم و هاجموا مؤسسات الدولة في محافظتين أخريين هما أبين و شبوة. و بعد وقوف الجيش الوطني أمام هذا التمدد المخالف لبيانات التحالف تمكن الجيش من إلزام تلك التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي بالعودة و التراجع.

غير أنه وللأسف و في 28 من الشهر الماضي فوجئنا بقصف جوي إماراتي على وحداتنا العسكرية المتواجدة في عدن. و حقنا للدماء، تم سحب تلك الوحدات من العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية. وفي اليوم التالي فوجئنا أيضاً باستمرار تلك الهجمات الجوية، الخارجة عن القانون وعن أهداف تحالف دعم الشرعية، على الجيش الوطني في محيط عدن وفي محافظة أبين مما أسفر عن قتل وجرح الكثير من صفوف الجيش الوطني.

و هنا نؤكد على رفضنا التام لاستمرار تسليح و دعم أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة و تحت أي مبرر.

و في هذا الصدد، ترحب الحكومة اليمنية بدعوة الحوار والبيانات الصادر عن المملكة العربية السعودية الشقيقة و تثمن موقف المملكة الرافض بشكل تام للتصعيد الأخير في العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية، ورفضها كافة آثاره و تأكيدها الكامل على ضرورة استعادة كافة المؤسسات المدنية والعسكرية، وحرصها الكامل على أمن و استقرار ووحدة وسلامة الأراضي اليمنية، باعتبار أن أي تهديد لاستقرار اليمن يعتبر تهديداً لأمن و استقرار المملكة.

و تعرب عن امتنانها لموقف المملكة الواضح و الصريح مع الشرعية اليمنية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية و دعمها للحكومة اليمنية، و مساعيها للمحافظة على مقومات الدولة اليمنية و مصالح شعبنا اليمني، و التصدي لانقلاب المليشيات الحوثية، مثمنين جهود المملكة في تصحيح المسار وضمان عدم الخروج عن أهداف تحالف دعم الشرعية وموقفها الواضح في توحيد جهود الجميع نحو الهدف الأساسي المتمثل في إنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية ومواجهة التدخل الإيراني في شؤون اليمن و المنطقة.

وقد بذلت الحكومة اليمنية مساعٍ كبيرة وجهوداً حثيثة حرصاً منها على تجاوز هذه الأزمة، و العودة إلى المسار الصحيح بهدف الوصول إلى حل سياسي شامل مبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية و آليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2216 (2015). و عبرت عن دعمها الكامل و ستسمر للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام المستدام في اليمن.

و حرصاً من الحكومة اليمنية على تحقيق السلام، شاركت في عدد من جولات المشاورات و آخرها جولة المشاورات في السويد والتوصل إلى اتفاق ستوكهولم، و عبرت عن التزامها بتنفيذ بنود ذلك الاتفاق و الذي يعد خطوة إيجابية نحو تأسيس اجراءات بناء الثقة و التخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني و تحقيق السلام المنشود، ورغم المرونة الكبيرة التي أبدتها الحكومة لإنقاذ ذلك الاتفاق إلا أن تعنت الميليشيات الحوثية المسلحة و اتباع سياسة المماطلة و خداع المجتمع الدولي و إطالة أمد الحرب و المعاناة قد تسبب في تقويض جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص، وبدعم من هذا المجلس الموقر للوصول إلى تسوية سياسية شاملة مبنيه على المرجعيات المتفق عليها، تلبي تطلعات كل أبناء الشعب اليمني، و الشروع في بناء يمن اتحادي جديد يقوم على مبادئ العدالة والمساواة واحترام القانون و الحكم الرشيد و تأسيس الشراكة الوطنية ونهج خيار السلام بدلاً عن الحرب و الدمار.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص