التخصص الجامعي المهمة التي لا يطرق بابها الطلاب الملتحقون بالجامعات

قال 68% من المشاركين في استبيان لمنصتي 30، إنهم جامعيون، وهذا يعني أنهم إما قد أنهوا دراستهم الجامعية أو ما زالوا يدرسون بها، وبطبيعة الحال فإن الأقل عمراً هم الأكثر اختياراً للإجابة (لا) بنسبة 68% من أولئك الذين تقل أعمارهم عن العشرين عاماً، من إجمالي المشاركين في الاستبيان عموماً.

وقد أجاب 32% من الذين صنفوا أنفسهم بأنهم جامعيون، بالقول إنهم واجهوا صعوبة كبيرة في اختيار التخصص الجامعي، بينما قال 46% إنهم واجهوا صعوبة إلى حدِ ما، ويبدو أن ذوي الفئة العمرية 20-24 عاماً هم الأعلى بين الفئات التي واجهت صعوبة كبيرة (34%)، أما الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاماً فهم الأقل بين فئات هذا المستوى من الصعوبة (25%)، لكن هذه الفئة نفسها هي الأعلى بين الفئات التي وجدت صعوبة إلى حدٍّ ما، بنسبة 55% من المشاركين من هذه الفئة، ضمن شريحة الجامعيين.

ضمن شريحة الجامعيين أيضاً، وضعنا سؤالاً عمن اختار لهم تخصصهم الجامعي، فقال الأغلبية إنهم اختاروه بأنفسهم (59%)، وقال 13% إنهم اختاروه وفق احتياجات سوق العمل، ومثلهم قالوا إنهم اختاروه وفق رغبة الأهل، وقال 15% إنهم اختاروا تخصصهم الجامعي عبر مشورة الأصدقاء وذوي الخبرة، ولا تبدو الفروقات هنا كبيرة بين الفئات العمرية والنوعية والجغرافية.

بالنسبة لغير الجامعيين من جمهور الاستبيان، فإنهم إما مازالوا يدرسون في مراحل أدنى (43%)، أو لا وقت لديهم للدراسة الجامعية فهم إما يعملون أو سيبحثون عن عمل (11%)، أو يعتبرون أنالتخصص الجامعي ليس مهماً (2%)، كما أن جزءاً كبيراً منهم (44%) لديهم أسباب مختلفة، مثل:

لكن معظم هؤلاء إجمالاً ينوون التخصص فعلاً ودخول الجامعة (91%)، وقلة فقط هم الذين إما لا يريدون (2%)، أو لا يعرفون ماذا يريدون (7%).

أما تفصيلاً فإن 50% من الذين تزيد أعمارهم عن 35 عاماً ضمن الشريحة التي لم تدخل الجامعة، قد قالوا إنهم ينوون التخصص، وتوزعت النسبة المتبقية على الخيارين الآخرين، لا (27%) و لا أدري (23%)، وبالمقابل فإن 95% من الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً ضمن الشريحة التي لم تدخل الجامعة، ينوون التخصص جامعياً.

وفي العموم، فإن 51% من المشاركين في الاستبيان يعتقدون أن تفكير الطالب بالتخصص الجامعي ينبغي أن يبدأ خلال المرحلة الثانوية، بمقابل 22% فقط يقولون إن التفكير بهذا الأمر ينبغي أن يكون بعد الانتهاء من مرحلة الثانوية، ويعتقد 27% أن الأمر ينبغي أن يكون مبكراً، في الإعدادية مثلاً!، وتبدو الفروقات العمرية والنوعية والجغرافية هنا ضعيفة أو شبه منعدمة.

ولاختيار التخصص الجامعي مؤثرات كثيرة، وهي بحسب المشاركين في الاستبيان: معدل الثانوية العامة (64%)، متطلبات سوق العمل (55%)، رغبات الأهل (47%)، نظرة المجتمع (31%)، نقص الخبرة والمعرفة (28%)، محدودية الاختيار (26%)، وأسباب أخرى (16%).

لمعرفة تفاصيل أكثر عن مسائل عدة في هذا المجال، وضعنا فرضيات، قلنا في أولاها إن “اختيار التخصص الجامعي يجب أن يكون تشاركياً مع الأهل والمعارف وذوي الخبرة”، فقال 67% إنهم يؤيدون هذا الأمر، والأكبر سناً، الذين يزيد عمرهم عن 35 عاماً هم الأكثر ميلاً إلى هذا الرأي بنسبة 76% منهم.

وفي فرضية ثانية قلنا إن “المدارس الثانوية والإعدادية لا تمارس دورها في تعريف الطالب بكيفية اختيار التخصص الجامعي” فأيد ذلك 91%، وهو ما يشير إلى رغبة الطلاب الكبيرة في الحصول على دعم من مختصين، وقصور الجانب الحكومي في هذا الباب، ويبدو أن الذين جربوا التخصص الجامعي هم الأكثر ميلاً إلى هذا الخيار بنسبة 97% منهم، بالمقارنة مع الأصغر سناً، ممن هم دون العشرين من عمر، بنسبة 89% منهم.

المشاركون والمشاركات في الاستبيان يؤيدون أن يقوم الطالب الجامعي بتغيير تخصصه إذا وجده غير مناسب، وألا يستمر في ورطة التخصص غير المناسب بنسبة 86%، وكما هو متوقع فإن الأكبر سناً ممن تزيد أعمارهم عن 35 عاماً هم الأكثر ميلاً إلى هذا القرار، بنسبة 97% أيضاً.

ويبدو أن مثل هذه القرارات تستند إلى الاقتناع بنسبة 89% من المشاركات والمشاركات في الاستبيان أن “التخصص الجامعي هو الخطوة الأولى في بناء مستقبل الشخص”، وكالعادة فإن الأكبر سناً، الأكبر تجربة، هم الأكثر ميلاً إلى هذا بنسبة 92% لمن هم في الثلاثينات وما فوقها، بالمقارنة مع الأصغر سناً ممن هم في العشرينات أو دونها.

كما أن هناك قناعة بعدم توافق مخرجات التعليم في اليمن مع متطلبات سوق العمل (22%)، وهي قضية شائكة تكشف حجم الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل.

شارك في الاستبيان 3932 مشارك ومشاركة، توزعوا على محافظات: صنعاء (36%)، تعز (18%)، عدن (10%)، إب (10%)، الحديدة (8%)، حضرموت (5%).

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص