حقائق صادمة .. الإمارات الخطر الأكبر الذي يتربص باليمنيين (تقرير)

 

على مدى السنوات الأربع الماضية، أرتكبت الإمارات بطريقة مباشرة وعبر أذرعها المسلحة المحلية، جرائم منظمة في اليمن، ابتداءً من الاغتيالات ومروراً بدعم التمردات على الحكومة الشرعية، وإنشاء التشكيلات المسلحة الخارجة عن الشرعية وفضائح السجون السرية وأعمال التعذيب الوحشي وتقويض الأمن والسلام المجتمعي.

وفجّر قصف الإمارات لقوات الجيش الوطني في محافظتي عدن وأبين مؤخراً غضباً شعبياً ورسمياً عارماَ ضد دولة الإمارات وما ترتكبه من جرائم مروعة ودعم ميليشيات مسلحة تنشر الفوضى والتخريب خدمة لمؤامراتها للدفع باتجاه تقسيم البلاد ونهب ثرواته ومقدراته.

وتناغم الموقف الشعبي مع تصعيد رسمي إذ أدانت الحكومة اليمنية غارات استهدفت قواتها بالعاصمة المؤقتة عدن ومحيطها، الخميس الماضي، مؤكدة رفضها التبريرات الزائفة التي ساقتها الإمارات للتغطية على استهدافها السافر لقوات الجيش الوطني في عدن وأبين، الذي أودى بسقوط المئات بين قتيل وجريح.

وفضح العدوان الإماراتي السافر على قوات الجيش الوطني في عدن وأبين الأجندات المشبوهة للإمارات في اليمن وسلوكها الداعم للمليشيات الانقلابية وغدرها باليمنيين وانكشاف أهدافها التي تحولت من استعادة شرعية الحكومة اليمنية إلى احتلال البلد والسيادة عليها، وقتل جيشها بحجة الإرهاب، في جريمة حرب تخرق كل القوانين الدولية والإنسانية.

وكشف مسؤول حكومي عن ارتكاب الإمارات الكثير من الانتهاكات والجرائم الفضيعة بحق أبناء اليمن والتي ظلت غامضة لوقت طويل في خارطة الأحداث والحرب اليمنية بداية من تصفية قيادات الجيش اليمني وارتكاب مجازر بحق المدنيين وتدميرها الممنهج للبنية التحتية وغيرها من الأمور التي سيتم ذكرها في هذا التقرير.

استهداف قادة الجيش اليمني

تؤكد الكثير من المعلومات والتقارير أن الإمارات هي من تقف وراء استهداف العديد قيادات الحيش الوطني وعلى رأسهم القادة الأبطال عبدالرب الشدادي، واحمد يحيى الابارة، واحمدسيف اليافعي، والقائد السعودي عبدالله السبهان، وقائد الاستخبارات العسكرية اليمنية طماح، ونائب رئيس هيئة الأركان اليمنية الزنداني، وغيرهم الكثير من القيادات العسكرية الشريفة، ثم ماعلى الحوثيين إلا أن يصرحوا بأنهم هم من نفذ العملية بصاروخ او طائرة مسيرة او ماشابه، في تخادم واضح بينهم وبين الإمارات.

قصف قوات الشرعية ومنع تقدمها

ليس قصف الطيران الإماراتي الاخير السافر لقوات الجيش الوطني، في عدن وأبين وارتكابه مجزرة مروعة بحق المئات من قوات الجيش بالأول ، لكن سبقه الكثير من العمليات التي كان بتم اعتبارها ضربات خاطئة ونيرانا صديقة تحدث احيانا في الحروب، بالرغم من انها تكررت كثيرا جدا في هذه الحرب، لغرور الإمارات واطمئنانها على مايبدو أن لا احد يستطيع محاسبتها، خصوصا وهي تحت عباءة التحالف المسؤولة عنه المملكة العربية السعودية باعتبارها صاحبة فكرة ومنشئة وقائدة التحالف. وما تم تحريره من مواقع كان في ظل غياب طيرانها. ومن إبرز ما علق بالذاكرة الجمعية لليمنيين ما يلي :

قصف المدنيين الآمنين

على سبيل المثال لا الحصر: في خطوة استباقية لحلولها لاحقا هناك كما اتضح فيما بعد، ارتكبت الامارات مجزرة كبيرة بجنوب محافظة الحديدة وهي (مجزرة المخا)، حيث قصف طيرانها سكن الموظفين في محطة كهرباء المخا مما أدى إلى سقوط العشرات من الضحايا من المدنيين.

قصف حفلات الزفاف

الإمارات هي من قصفت قاعات الأعراس اليمنية والتجمعات القبلية في أكثر من مكان وأولها جريمة قصف حفل الزفاف في منطقة "سنبان" بمحافظة ذمار بالطيران ما أدى إلى حدوث مجزرة مروعة في المواطنين المدنيين.

- كما أن الإمارات هي من أحرجت السعودية بشدة حينما قصفت صالة العزاء المسماة بـ (القاعة الكبرى) في صنعاد والتي راح ضحيتها الكثير من الناس مع عدد كبير ايضا من المسؤولين التابعين لحزب المؤتمر الشعبي العام والقادة العسكريين الذين كان الحوثيون يريدون التخلص منهم.

إخلاء القادة الحوثيين قبل القصف

كان المواطنون يستغربون من خروج القادة الحوثيين من المباني التي تقصف عقب خروجهم بوقت كاف لهروبهم وابتعادهم، حتى اكتشفوا لاحقا ان الإمارات هي من تبلغهم بمكان وأهداف القصف الذي تحرك طيران التحالف لتنفيذه، والاهداف التي على جدول القصف ليتجنب القادة الحوثيون الكبار الذهاب اليها او للخروج منها قبل قصفها بنصف ساعة على الاقل، واحيانا قبل القصف بعشر دقائق فقط.

تدمير البنية التحتية اليمنية

استغلت الامارات تواجدها في التحالف ومشاركتها في عاصفة الحزم لتدمير مشاريع البنية التحتية اليمنية بشكل عام .. وتحت مبرر ضرب مليشيا الحوثي قام طياروها بقصف جمبع مباني مؤسسات الدولة والمصالح الحكومية بصنعاء وتعز وعدن والحديدة وإب وذمار والببسضاء وحجة وصعدة والجوف وعمران وريمة وجميع المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، بالاضافة الى والطرق والجسور، ومشاريع الكهرباء والمياه وغيرها وبشكل متعمد يعكس الحقد الدفين والعمل العدواني الوحشي المتعمد.

ورغم أنه وعلى مدى الخمس سنوات الماضية تقريبا قصفت الإمارات جميع المباني ومشاريع البنية التحتية في الوقت الذي لم يتم فيه الاعلان عن مقتل اي قيادي حوثي من الصف العاشر وليس من الصف الأول.. ما يعني ان عملية الاستهداف كانت متعمدة والغرض منها فقط تدمير البنية التحتية. كما تؤكد الكثير من المعلومات والتقارير ان اغلب تلك المباني والمؤسسات والمشاريع استهدفت بالقصف وهي فارغة ولا يوجد فيها اي شخص باستثناء الحراسات فقط.

صناعة المليشيات المناوئة للشرعية

يتحدث اليمنيون عن قناعة تامة بأن الإمارات كانت إحدى الجهات التي دعمت بسخاء وبأموال طائلة زحف الحوثيين من معقلهم بأقاصي الشمال اليمني بصعدة وحتى اجتياحهم الانقلابي في صنعاء (وسط البلاد) في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ ..

أما بالنسبة لتورطها في إنشاء المليشيا الإرهابية الخارجة عن القانون في تعز وسط البلاد ، والمناطق الجنوبية عموما فقد عمدت إلى :

- انشاء الأحزمة المسماة أمنية، بالإضافة إلى النخبة الشبوانية، والنخبة الحضرمية، والنخبة السقطرية، وتعتبر جميعها الجناح العسكري الذي يتكئ عليه الانفصاليون الذين كونت لهم الإمارات تنظيما إرهابيا عنصري دموي يسمى بـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" .

- إنشاء جماعات مسلحة في تعز من دعاة السلفية وعصابات الأمن القومي سابقا وتنظيم القاعده وخريجي السجون والمجرمين لتشكل منهم عصابة خارجة عن القانون، تستهدف بالضرورة تقويض وعرقلة مؤسسات الدوله والجيش الوطني والامن بأعمال التخريب والاغتيالات واسمتها باسم شخص صنعته هي كما صنعت مثيله بن بريك من قبل ، كما واسمته أبو العباس.

- بعد أن اشتركت مع الحوثيين في قتل شريكهما علي عبدالله صالح (كما تفيد بذلك تقارير استخباراتية سرية)، قامت الإمارات باستقدام ابن شقيق الرئيس السابق المغدور طارق محمد عبدالله صالح إلى شبوه ومن ثم إلى عدن والساحل الغربي لأجل إعادة تشكيل مليشيا، وعمدت الى تسليحه بكافة انواع الاسلحة الحديثة الخفيفة والثقيلة بحجة محاربة الحوثي، ولكنها أخفت تمردها على الشرعية واستعداد تلك المليشيات للانقضاض على كل شيء له علاقة بالحكومة الشرعية. في حين سمت الجبهات هناك وسمتها بجبهات الساحل الغربي وأضفت عليها اسما آخر هو (القوات المشتركة) .

التآمر على القضية التهامية

- في ذات السياق، تآمرت على القضية التهامية العادلة مثلما تآمرت على القضية الجنوبية، وشكلت حراكا تهاميا يلبى رغباتها في فصل الساحل التهامي عن الجسد الام لليمن، وجعلت لها مليشيات خاصة سمتها بالنخبة التهامية دربتها - كسابقاتها من المليشيات الأخرى - في ابو ظبي و ارتيريا لتكون نسخة من نخبة شبوة والحزام الامني المنتشر في عدن ولحج والضالع وأبين.

تعطيل اتفاق ستوكهولم

كانت الإمارات تنوي تسليم مدينة وموانيء محافظة الحديدة لقوات طارق والقوات المشتركة وهو الأمر الذي لم تكتمه الامارات وطالبت بأن يشرف طارق وقواته على استلام وتأمين جميع الساحل الغربي، مما أدى إلى رفض الحكومة الشرعية رفضا قاطعا، وايضا رفضت احكومة طلب إماراتي بإشراك مليشياتها المسماة بـ "الانتقالي" في مباحثات استكهولم.

مشاريع توسعية

عززت الإمارات من تواجدها في جزيرة سقطرى على البحر العربي بإنشاء العصابات والتواجد العسكري وتجنيس أبناء الجزيره بالجنسية الاماراتية ليكون ولاءهم بالكامل لها، ومحاولة احتلال الجزيرة مرارا بقواتها النظامية، مما أدى إلى رفع الحكومة شكوى ضدها الى مجلس الأمن وارغامها على الانسحاب وادخال السعودية كبديل ووسيط يهديء التوتر ما بين الشرعية والامارات.

تجريف التراث البيئي

لكن لم ينتهي الأمر إلى هذا الحد بل قامت الامارات بتهديد الرافضين لتواجدها في الجزيرة اليمنية الكبرى، كما قامت بتجريف التراث البيئي النادر في الجزيرة واقتلاع اشجار دم الاخوين الفريدة من نوعها وغيرها من الثروات الطبيعية ونقلها الى ابوظبي ودبي وغيرها، ومؤخرا قامت بإنشاء وتدريب ودفع رواتب كبيرة لـ عناصر عصابة لها تسمى بـ "النخبة السقطرية، قوامها بداية 300 عنصر، تم تريبهم في عدن، كما عملت رحلات منتظمة إلى أبو ظبي تستقطب فيها الكثير من الشباب والشابات من أبناء الجزيرة لغسل أدمغتهم .

واحتلت الإمارات جزيرة ميون وسط باب المندب وانشأت فيها قاعدة عسكرية دون علم أو تنسيق على الأقل مع الحكومة الشرعية اليمنية.

إحتلال الموانئ

احتلت الإمارات ميناء المكلا وميناء عدن وميناء المخاء وغيرهم من الموانئ وعملت على تعطيهم وجعلهم موانئ لتهريب الخمور والمخدرات التي اغرقت بها السوق اليمنيه وبالذات عدن لأجل إتلاف عقول الشباب وايضا لتهريب السلاح وقطع الطائرات المسيره والصواريخ إلى الحوثيين وعن طريق مرتزقتها ومليشياتها الذين صنعتهم وفي نفس الوقت أعطت الفرصة للحوثيين للاستفادة من ميناء الحديدة ولأجل تشغيل موانئ دبي.

نهب الثروات

وعلى مدار أربعة أعوام، عملت أبو ظبي على سلب اليمن سيادته وتقويض اقتصاده خدمة لأطماعها المعلنة في نهب ثروات ومقدرات البلاد عبر سيطرتها الفعلية على مناطق استراتيجية كباب المندب، بالإضافة إلى جزيرة سقطرى، إحدى أهم المناطق الاستراتيجية على مستوى البلاد والمنطقة، وكذلك ميناء عدن، الذي يرى مراقبون أن أبوظبي تخشى من أن يؤدي تشغيله على نحو فعال إلى سحب الأهمية عن ميناء دبي، وغيرها من الاعتبارات.

احتكار توريد الوقود

وسعت أبوظبي إلى استغلال وجودها العسكري ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية للحرب في اليمن، إلى بسط سطوتها الاقتصادية وامتدّ النفوذ الإماراتي من السيطرة على الجزر والموانئ والمناطق النفطية إلى احتكار توريد الوقود إلى اليمن، والسيطرة على مناجم الذهب في حضرموت والمقدر احتياطيها بنحو أربعة مليارات دولار.

إنشاء السجون السرية

عمدت الإمارات إلى إنشاء عدد من السجون السرية في العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية تديرها مليشيات الحزام الأمني الموالية لها حيث يقبع فيها المئات من أبناء المحافظات الجنوبية وقيادات المقاومة ويتعرضون لشتى أنواع التعذيب وفق ماكشفت منظمات دولية منها هيومان رايتس ووتش.

السجون السرية في عدن:

سجن معسكر بئر أحمد ويضم حوالي ٢٥٠ إلى ٤٠٠ معتقل، سجن قاعة وضاح في التواهي، سجن منزل شلال شايع، سجن معسكر طارق، سجن معسكر جبل حديد، سجن جزيرة العمال في خور مكسر، سجن المنشئات في المنصورة، سجن التحالف ويقع في البريقة، سجن معسكر الجلاء في البريقة، وسجن معسكر رأس عباس.

إضعاف الحكومة الشرعية

عملت الإمارات منذ بداية عاصفة الحزم إلى اليوم على إضعاف الحكومة الشرعية وعرقلتها عن بسط نفوذ الدولة وإعادة مؤسسة الرئاسة لممارسة مهامها من العاصمة عدن، وعدم تمكين الحكومة من أداء مهامها وإعاقتها وعرقلة مشروعاتها ماأدى إلى حرف بوصلة التحالف عن مسارها، في مسعى لحصد المكاسب الجيوسياسية التي تتطلع إليها وتتمثل في الهيمة على موانئ الجنوب اليمني واقتضام محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية الواقعة على المحيط الهندي.

وهناك الألاف من الحقائق والمعلومات التي تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك ان الامارات وعبر مليشياتها في اليمن .. هي السبب الرئيسي والجوهري الذي يقف خلف كل الكوارث والأزمات التي تشهدها البلد، وهي السبب في تدمير الاقتصاد، وعرقلة جهود السلام، وهي السبب ايضا الذي مكن مليشيا الحوثي من التوغل في البلاد وفرض قبضته الحديدية على كافة المناطق الواقعة تحت سيطرته .. ما يعني أنها العدو الأول للشعب اليمني، وهي الخطر الأكبر الذي يحدق به .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص