النص الكامل لمقابلة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك في برنامج "عين على اليمن" على قناة ابوظبي

اجرت قناه “الامارات ” الفضائيه الامارتيه الرسيمه مقابله هامه في برنامج عين علي اليمن ” بثتها امس الخميس ” نص المقابله ” المقدم: أرحب بضيفي دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، أهلاً بك دولة الرئيس معنا في قناة أبوظبي، هذه الزيارة تعتبر الأولى لك إلى دولة الإمارات حدثنا أولا عنها وما هي أبرز نتائجها. دولة رئيس الوزراء: هذه الزيارة هامة وتأتي وفقا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي وحرصا على هذه العلاقة المميزة، العلاقة مع دولة الإمارات علاقة خاصة تاريخيا، وهي علاقة خاصة في هذا الظرف التاريخي الدقيق في معركة مصير مشترك والتي أتت لتعيد اليمن إلى حضنه العربي في لحظة فارقة وكم كانت هذه اللحظة مهمة وتوضح التطورات الإقليمية الآن مدى أهمية هذه اللحظة، بداية قتال المشروع الإيراني ابتداء من اليمن، فالعلاقة مع الإمارات علاقة خاصة وتأتي لتطوير عدد من الملفات من التعاون المشترك ولتفعيل كل المجالات التي نحن بحاجة إليها، المعركة ليست فقط في المجال العسكري هي في المجال الإغاثي والإنساني والاقتصادي والتنموي. المقدم: دولة الإمارات لعبت دورا كبيرا جدا في إعادة الشرعية وكانت من الدول الأولى التي لبت نداء الشرعية لاستعادة اليمن من أيدي الميلشيات الحوثية الموالية لإيران بالإضافة طبعا لدورها الآخر التنموي في مساعدة أبناء اليمن في إعادة عجلة الحياة والتنمية إلى اليمن، حدثنا عن هذا الدور دكتور؟ رئيس مجلس الوزراء: ابتداء من تحرير عدن ثم تحرير المكلا من القاعدة، دولة الإمارات دائما سباقة عن طريق مؤسسة خليفة والهلال الأحمر في عدد من المجالات، الإغاثي التنموي واستعادة طبيعة الحياة، سقوط مؤسسات الدولة بيد الانقلاب شل مفاصل الحياة بشكل كبير في كل المرافق مثل الكهرباء وعدد من الخدمات، كانت هناك نتائج سريعة وملموسة بعد التحرير لكن التحدي الأكبر الآن هو في استعادة دور الحكومة والمؤسسات الشرعية والسلطات المحلية لفاعلية الأداء، التطور الآن في السنة الرابعة أن تستطيع الحكومة إنجاز موازنة، لا يمكن الحلول بدل مؤسسات الدولة، دائما تكون الفاعلية الحقيقية في مساندة مؤسسات الدولة وهذا الذي تحرص عليه الإمارات الآن بشكل كبير جدا، التنسيق فيما يتعلق بعدد من الملفات أكبر، جرى بحث عدد من هذه الاتفاقيات، نحن الآن ننتقل من إطار قصير الأمد فيما يتعلق بالإغاثة والعمل الإنساني وتطبيع حياة الناس إلى بداية التعافي هذا ما يجب أن يشهده المواطن في كافة المناطق التي تحت سيطرة الحكومة، هذه هي المعركة التي نخوضها الآن، إضافة إلى التنسيق في بقية الملفات. المقدم: الكل يلمس هذا الدور الإماراتي في اليمن وفي كل مكان في جميع المحافظات، لكن دكتور هناك بعض الحملات- للأسف الشديد- التي تشوه هذا الدور في اليمن في محاولة منها لعرقلة هذا المسار الذي بدأته دولة الإمارات بداية بالعمليات العسكرية بجانب الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، هذا الدور للأسف الشديد دور التشويه الإعلامي كيف تصفونه وبماذا تردون عليه أنتم في هذه الحكومة الجديدة؟ الدكتور معين: هناك دائما من لا يريد للإمارات دورا فاعلا، هذا الدور الفاعل الذي بدأ مع معركة التحرير ومساندة اليمن والمساندة السياسية حتى في إطار الدفاع عن المرجعيات الرئيسة لاستعادة الدولة والشرعيات الثلاث داخليا خارجيا سياسيا وعسكريا، هناك من لا يريد للإمارات أن تستمر بلعب هذا الدور الفاعل في اليمن ولذلك سنجد دائما من يحاول التصيد وتشويه هذا الدور دائما، لا نريد لهذه الأصوات أن تؤثر على هذه العلاقة الخاصة تاريخيا والخاصة مصيريا. المقدم: إذا فتحنا الملف السياسي في اليمن، الميليشيات الحوثية طبعا ماضية تعنتها ورفضها لكل القرارات الدولية والوساطات وآخرها العملية التي تمت يوم أمس في مطار أبها الدولي، هناك أيضا هذا الأمر زاد من تعقيد فرص الحل السلمي في اليمن، كيف تصفون التطورات الأخيرة التي جرت؟ رئيس الوزراء: التطورات الأخيرة توضح بدون مجال للشك عن دور ميليشيات الحوثي كأداة لإيران من هجمات ينبع إلى أبها، هذه معركة واضح فيها استخدام إيران للميليشيات كأداة للتخريب والإضرار بأمن المملكة وبقية دول الخليج. فيما يتعلق بالملف السياسي نحن كنا واضحين متى ما عاد الحوثيون للتفكير كيمنيين واتخذوا طريقا سلميا لأن كل المسارات التي أفضت حتى في إطار العملية السياسية لم تكن مسارات حقيقية تؤدي إلى سلام مستدام.. لذلك كان لدينا موقف فيما يتعلق بالمسار السياسي مؤخرا. المقدم: إذا تحدثنا عن العلاقة ما بين الشرعية وبين الأمم المتحدة هناك فتور أصاب هذه العلاقة بسبب اتهامات لمارتن غريفيث أنه تواطأ كثيرا مع الميليشيات الحوثية وهناك زيارة إلى الرياض لروزماري ريكالو، لا نعلم أين وصلت هذه العملية السياسية ما بين الأمم المتحدة، هل لك أن توضح لنا بإيجاز؟ دولة رئيس الوزراء: الحكومة ملتزمة بإطار السلام هذا مبدأ سارت عليه الحكومة الشرعية، وحتى علاقة اليمن مع الأمم المتحدة منذ عام 2011 إلى الآن مع كل المبعوثين السابقين لمارتن غريفيث وحتى مع غريفيث، طالما هناك مسار يحترم سيادة الدولة والقوانين والمواثيق الدولية والمحلية فهذا مبدأ ثابت يحكم علاقتنا بكل مبعوثي الأمم المتحدة وعلاقة خاصة مع الأمم المتحدة كنا داعمين لكل هذه المسارات، عندما يتم الخروج عن هذه المسارات يجري تقييم للعملية، الموضوع لا بموقف مؤخرا بل يتعلق بتقييم مسار بدءا من اتفاق ستوكهولم، إذا ما عادت هذه المسارات بشكل منتظم بما يحقق رؤية لسلام مستدام فنحن داعمون وبشكل كبير. المقدم: دكتور، لكن هناك اتهامات للدبلوماسية اليمنية بأنها لم تكن بتلك الشدة مع الميليشيات الحوثية ولذلك القرار 2216 فقد روحه التي جاءت وكان داعما بقوة للشرعية واليوم هناك قرارات أخرى جاءت بعد هذا القرار حتى ظن البعض أن هذا القرار قد انتهى. رئيس الوزراء: هناك من يحاول دائما الإضعاف من شرعية القرارات الدولية.. الآن الحوثيون توجهوا إلى ستوكهولم بعد الضغط في الحديدة وللأسف كانت هناك رؤية من بعض الدول بإعطاء فرصة مع أن القوات الحكومية كانت شبه محكمة للسيطرة على مدينة الحديدة لذلك جرى إفراغ وأنه سيتم تطبيق القرارات الأممية وأن الحديدة ستكون نموذجا، هذا المسار وهذه التفسيرات والتطويل هو ما يعطي- لا نقول ضعف في الدبلوماسية- الوقت الذي استخدمته الميليشيات لتفخيخ المدينة لعمل صورة سلبية ورأي عام أنه في الأخير ذهبنا إلى مفاوضات سلام وهذه المفاوضات عقدت الوضع في الحديدة وحولتها إلى مخزن للبارود، إذن تم استغلال هذا الوقت لعمل معاكس لتوجه سلام، كان من الممكن أن تكون الحديدة نموذجا حقيقيا لتطبيق القرارات الأممية، كان بالإمكان قيادة عملية السلام بشكل أفضل وهذا الذي عكر العلاقة وجعلنا نقيم المسار كامل. المقدم: لكن اليوم الحكومة الشرعية- تحديدا البرلمان اليمني- طالب ووجه رسالة إلى الشرعية اليمنية بعدم التعامل مع مارتن غريفيث.. الدكتور معين: هو رد فعل. المقدم: رد فعل فقط؟ رئيس مجلس الوزراء: هو رد فعل وتقييم لهذا المسار، لأن النتائج أدت إلى.. الزمن استغلته الميليشيات لخوض حروب في مناطق أخرى وتفخيخ المدينة، وهذا الموقف الذي اتخذته الرئاسة كان واضحا لتقييم هذا الملف، الآن ستجري رقابة لكل الخطوات اللاحقة، موضوع الانسحاب الأحادي والرقابة والتحقق هو أحد نقاط عديدة متراكمة لستة أشهر جرى التخلي عنها في تطبيق اتفاقات ستوكهولم. المقدم: ولكن هل بقي من القرار 2216 شيء منه، الآن الكثير يسأل عن هذا القرار؟ دولة رئيس الوزراء: الآن المعركة معركة كل اليمنيين للحفاظ على الدولة، القرارات الدولية هي إطار شرعي ومساند، هي معركة اليمنيين لأننا لن نترك جماعة متطرفة عنصرية تحكم اليمن وتختطفه خارج محيطه سواء كان هذا القرار موجودا أو غير موجود فهذه معركة مصيرية لليمن. المقدم: يوم أمس الكثير يستغرب من استخدام الميليشيات لصاروخ كروز إلى مطار أبها، هنا البعض أيضا يتساءل: كيف تتسرب مثل هذه الأسلحة الحديثة والمطورة إلى الميليشيات؟ رئيس الوزراء: يوضح طبيعة العلاقة كيف أن إيران حريصة أن تشن حروبا بالوكالة، أن تطلق صواريخ على مطار مدني جريمة بكل المقاييس، هذا يوضح إلى أي مدى إيران مستعدة أن تمضي بحروب بالوكالة، أحد الأعمدة التي تستخدمها إيران في هذه المعركة هي الميليشيات الحوثية وهذه النتيجة، البعض يرى أننا نضخم من دور الحوثيين بعلاقتهم بإيران، هذه النتائج!، هذا يثبت فعلا إلى أي مدى عندهم حرص على إيصال هذه القطع وتركيبها وإيصال تكنولوجيا معينة واستخدام اليمن كمنصة لتهديد لجيرانه. المقدم: لكن هذا لا يؤثر على مستقبل اليمن عندما تصل هذه الميليشيات بهذه الأسلحة.. وربما لديها أيضا ولا نعلم مخزون آخر مخفي من الأسلحة، لماذا لا تتخذ الشرعية اليمنية خطوات على الأرض لإكمال وإنهاء العمليات في الحديدة؟ المعين: تحدثت عن معركة مصير مشترك، نحن بعدما مررنا بمراحل انتقال بعد 2011 واضطراب الدولة وبعض الحسابات والتحالفات الخاطئة التي أفضت إلى دخول الحوثيين، هذه جماعة دينية متطرفة سيطرت كما سيطرت داعش على الموصل وغيرها، هناك خطر من سيطرتها على مناطق معينة، كان هناك بعض النقاش وبعض القوى التي تتكلم من المجتمع الدولي أنه ستكون هناك نية لدى الحوثيين لتطبيق الاتفاقات، الآن الذي حصل أنه في أي تصعيد لإيران حتى وأنت في عملية سلام وكل مراحل التصعيد لهجمات معينة ممنهجة من داخل الأراضي اليمنية تأتي مع أي تصعيد خارجي مع إيران، هي خارج الأجندة الوطنية واليمنية، ليست نقاشا يمنيا حول ملفات معينة، فهذه معركة مصير مشترك، والعون من التحالف والدول العربية والمجتمع الدولي هام للقضاء على خطر هذه الجماعة. المقدم: التحالف العربي لم يقصر حقيقة بالجهود ورأينا كل الجهود التي قدمتها دول التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات لكن دعني أسأل سؤالا: هناك أيضا تخاذل نوعا ما من بعض الأطراف الموالية للشرعية على الأرض ورأينا الكثير من الأحداث التي تمت من تسليم للمعسكرات وما إلى ذلك، في الأخير هذا يضع الشرعية اليمنية في حرج أمام المجتمع الدولي، كيف من الممكن أن تتعامل مع هؤلاء الأشخاص الذين يتلاعبون على الأرض وفي وقت حرج جدا وفي وقت تتقدم فيه قوات الشرعية في أماكن كثيرة؟ رئيس مجلس الوزراء: هي معركة ليست سهلة ويجري تقييم كل هذه النقاط في سياقها، هي معركة تتطلب صبرا وجهدا وتقييما لكل ملفاتها، لا نستطيع أن نحاكم كل الجبهات بنفس الشكل ولا في نفس السياق، لن ندخل بتفاصيل بالملف العسكري لكن هذا هو الإطار العام، معركة بهذا الشكل يتطلب لها إمكانياتها ويتطلب لها تقييما لكل الإخفاقات التي تمت وكيف وأين وكيف يمكن تجاوزها. المقدم: البعض يقول إن الشرعية مخترقة عسكريا والأحداث ظهرت على الأرض وبينت مؤخرا، ما ردكم في الحكومة على هذا؟ دولة رئيس الوزراء: كلمة مخترقة كلمة كبيرة، أنا لست مع هذا، الشرعية هي إطار واسع وكبير في فسيفساء كاملة، وتحدث أشياء معينة وتناقضات قد لا تتيح وحدة قرار معينة، في الأخير الميليشيات وإن ضعفت وهي في أضعف حالاتها ولا نريد التهويل من قوة الحوثيين، حقيقة هي في أضعف حالاتها لكن تملك وحدة قرار معينة تنظيمية شأنها شأن عدد من الجماعات الدينية، هذا الموضوع لا يجعلنا نتراجع، مهم أن نقيّم وأن نرى ما هي الإشكاليات ونبني على أساسها استراتيجية مختلفة لأنه لا حل إلا بحسم الأمور سواء سلميا أو عسكريا. المقدم: دعنا نفتح الملف الحقوقي في المناطق المحررة، كيف يمكن أن تصفوا هذا الدور وأنتم حديثو عهد في الحكومة الجديدة في المناطق المحررة وهناك أيضا الكثير من الانتقادات أن الحكومة غائبة في المناطق المحررة إذا تحدثنا عن المناطق المحررة فما بالك بالمناطق التي ما تزال تحت سيطرة الانقلابيين. الدكتور معين: تقصد بالملف الحقوقي الخدمات؟ المقدم: نعم ملف الخدمات بشكل عام. رئيس مجلس الوزراء: لعله الملف الأساسي الذي يلمس المواطن فيه وهي جزء من ملفاتها الداخلية المعقدة والتي هي تحديات قادرون نحن أن نحولها إلى فرص حقيقية بدعم وإدارة إمكانياتنا الداخلية بقدر الإمكان، يشهد المواطن تحسنا ملحوظا لكن ليس التحسن المنشود هناك فرق بين الاثنين، الناس في رمضان هذا العام يرون أنه كان أفضل والشهور الماضية كانت أفضل لكن الناس تريد خدمات أفضل.. المقدم: وهذا ما يتحدث عنه الشارع في المناطق المحررة، حقيقة يرون فيك دولة الرئيس شابا، يبحثون عن جديد يأتي لإصلاح ما أفسده الدهر دعنا نقول ذلك، ولذلك لمسوا الكثير من الإصلاحات على الأرض في مختلف المجالات سواء أمنية أو تنموية أو اقتصادية وبدعم التحالف، هذا الدور أيضا يأمل الكثير أن يستمر، فإذا حدثتنا عن خططكم ونعرف أن هناك ملفات ثقيلة جدا؟ رئيس الوزراء: سأكون صريحا معك، جزء من هذا الإنجاز يأتي بإنهاء الاستقطابات نوعا ما، هي جزء كبير وكل الأطراف تحاول التخريب على بعضها، الآن حقيقة عندما يرون الدكتور معين كوجه خارج هذه الاستقطابات ونحاول مد الجسور للجميع يساعد على أننا نركز على إنجاز هذه المهام وهذا مهم في اليمن لأننا دخلنا الآن رحلة استقطابات كبيرة منها جهوية ومناطقية بكل الفسيفساء المعقدة التي تحدثت معك عنها سابقا، الفرص الآن كبيرة رغم كل الضعف الذي نمر فيه، فرصنا لإخراج إمكانياتنا الاقتصادية بدأنا قليلا وساعدتنا دولة الإمارات بشكل كبير في تصدير النفط من الضبة ومن ميناء النشيمة، ولكن الآن نريد توسيع هذه العمليات وتوسيع تصدير الغاز الطبيعي، هذه العناصر الرئيسة ستعطي للناس ثقة، هذا الجزء كان مهما أن نهدئ هذه الاستقطابات وأن الناس يحسوا بارتياح في الشارع، ما زال الجانب الأمني لم يحصل فيه التوحيد الكامل أو الترتيب والتنسيق الكامل لكن الحاصل هو تهدئة لمسها الناس أمناً، حوادث أقل واستقطابات أقل كما تحدثت، هذه هي الأساس الحقيقي ونريد البناء على ذلك، نريد لعدن أن تكون نموذجا، والرؤية والهدف أن تكون عدن نموذجا. المقدم: إذا تحدثنا عن الوزارات، متى سنرى وزراء الحكومة الشرعية متواجدون داخل عدن ليقوموا بهامهم، الآن عدن أصبحت تقريبا 90% آمنة؟ الدكتور معين: إلى حد كبير الوزراء بأغلبهم موجودون في وزاراتهم، الذي يهمني ليس أن يتواجد الوزراء بل فاعلية العمل، أنا عندما كنت وزيرا للأشغال كنت متواجدا طوال الوقت كانت ظروف عملي صعبة، الآن عندما نجلس اجتماعات ثنائية مع كل الوزراء الثروة سمكية أو التعليم وغيرهم نسأل: ما الذي تحتاجه لتفعّل مؤسساتك، المهم هو تفعيل الإدارة الفعلية وبناء المؤسسات بشكل تسلسلي، بهذا نستطيع أن نقول أنه خلال 8 أشهر حصل تحسن كبير جدا، الموضوع ليس التواجد لكل فترة معينة تُحسب لك أيام في عدن، لا، الآن أصبحت عدن مستقرا للوزراء ومسؤولي الدولة، طبعا مجلس القضاء والنيابة العامة هذه كلها من قبل أن أكون رئيسا للحكومة لكن فعليا هيأنا مناخا أفضل، الآن عند النقاشات مع المسؤولين الحكوميين فالوضع أفضل لإدارة وممارسة المهام الحكومية. المقدم: متى سنرى السفارات تعود للعمل في عدن والمؤسسات الأممية ما زالت في صنعاء وهناك الكثير مستغربون لماذا ما زالت تعمل هذه المؤسسات في صنعاء؟ دولة رئيس الوزراء: بعض منظمات الأمم المتحدة كانت مراكزها في صنعاء، الآن نحن لا نقول لهم انقلوا، ما يرونه على الأرض يغريهم بالانتقال، هذه الاستراتيجية التي نحاول عملها الآن، فعليا عندما تزور عدن وفود من الاتحاد الأوروبي من منظمات وهيئات إغاثية ويعقدون ورشاً داخل عدن بعد أن كانت تُعقد في الأردن أو مصر أصبحت تُعقد الآن في عدن من سلطات محلية داخل عدن رغم الإمكانيات البسيطة لدينا في عدد من الفنادق أو التجهيزات، لكن حقيقة الكل الآن يريد العمل داخل عدن، خلال أشهر بسيطة إذا استمر هذا التحسن.. الآن في عدن لم يعد يحصل الناس على بيوت إيجار ولا شقة من الكثافة السكانية، لم تشهد عدن ذروة كما حدثت هذه الفترة. المقدم: حقيقة، وهذا طبعا بجهود الجميع لأن شخصا واحدا لن ينجح، دولة الرئيس أنا لاحظت أن طاقمك الذي يعمل معك كلهم من الشباب، كله جيل شباب، ويبدو أن نظرة الشباب التي تنظر إليها للمستقبل ورأيناك قد زرت كثيرا من المواقع في عدن واحتككت مع شباب كثر، ما هي رسالتك للشباب وما أنت مقدم لهم في ظل ما عاشوه من فترة مؤلمة جدا؟ رئيس مجلس الوزراء: حقيقة هذه هي الطاقة الدافقة للبلد، إمكانيات اليمن هي التنمية البشرية وقدرتنا، رأسمالنا الحقيقي رأسمال بشري، اليمن مطلة على سواحل وفيها نفط وغاز لكن الجانب الرئيس هو رأسمالنا البشري، هذا ما يقلقني بشكل كبير فيما يتعلق بمؤشرات جودة التعليم وغيرها والتي انحدرت نتيجة 5 سنوات من الحرب، لقائي معهم بحيث أنه نتناقش عن ما الذي يمكن أن يُعمَل بشكل سريع، الآن لا توجد خدمات اتصالات قلنا نريد خدمة اتصالات قوية وخدمة كهرباء جيدة ونحن سنعلّم أنفسنا، الآن حتى مؤسسات التمويل الأصغر وغيرها التي ندرسها؛ ما هي الأفكار التي تساعدنا في الطاقة البشرية، هناك أفكار لشباب كثر لمبادرات أو لأفكار من ريادة الأعمال في حضرموت وفي عدن تلهمنا ببعض الأفكار، هذه اللقاءات تعطيك طاقة. المقدم: كيف وجدت هؤلاء الشباب وتجاوبهم واستعداداتهم لمساعدة الحكومة أيضا؟ رئيس الوزراء: يجدون فرص التواصل أكبر، كانت القوى السياسية التقليدية أو التفكير التقليدي جسوره غير مفتوحة مع هذه الطبقات، نحن قعدنا- غير الطبقات التي قعدنا معهم من الشباب- مع نخب عدن وكوادر عدن وخبراتها الحقيقية، فنحن نقعد مع كل الطبقات حتى أيضا مع النساء، مهم أن يشعر المجتمع أن هناك حكومة سترسم خطط واستراتيجيات، الجميع دائما عندما يفقد الأمل يترك البلد وهذا كان كثير من الشباب يطرحونه أنهم يبحثون عن أي فرصة في الخارج، هذه أحد الأشياء التي نناقشها في زيارتنا للإمارات. هناك مناطق آمنة مستقرة تنمو بشكل مختلف، يجب أن يكون هناك أفق لعمل مشاريع تعطي للناس أملاً أنه بعد سنة أو سنة ونصف سيكون عندك طاقة واتصالات ونقل يتيح لك السفر، وضع النقل في اليمن الآن متدهور جدا، لا أحد يصل أو يستطيع الدخول والخروج من البلد بسهولة، هناك معاناة، نحن نحتاج أن نعطي للناس جرعة أمل أنه خلال أشهر أو فترات معينة بمشاريع قصيرة الأمد أو متوسطة أنهم قادرون أن يحصلوا… المقدم: يعني أن لديكم خطة عمل أنتم ماضون فيها وهي الأولويات، إذا تحدثنا عن أولويات الدكتور معين عبد الملك رئيس الوزراء ما هي، يود المشاهد الكريم أن يفهم ما هي خطتك القادمة هل هي في الطاقة أو في الأمن أو في الخدمات الأخرى، هل لنا أن توضح لنا؟ دولة رئيس الوزراء: هي خدمية وفي جانب الأمن هو موازي، لكن عندما تتحرك المدينة الآن جزء كبير من تأمين مدينة عدن لأنها استوعبت كل هؤلاء الناس، هناك شغل وجهود للأمن في عدن لكن المظاهر المسلحة جزء منها بعودة المدنية للمدينة، هناك من يريد أن تظل المدنية بعقلية صغيرة، طموح النخب عندنا حوّل المدن عندنا إلى عقليات قروية بسيطة، هذا الذي حاصل، لا أحد ينظر بشكل كبير، الآن نحن نحاول بالذات في عدن لأنها المركز.. طبعا الوضع الحاصل الآن مع الأمطار بيّن إلى مدى هشاشة البنية التحتية، ضعف، إشكالية في النظافة.. المقدم: الفساد الإداري الذي كان من قبل.. رئيس الوزراء: فالأولويات أولا خدمية فيما يتعلق بالطاقة والاتصالات والنقل لأنها أساس لأي مجتمعات رجال أعمال لأنه حتى رجال الأعمال الذين في الخارج أو خرجوا نحن نريد كثيرا من الأموال أن تعود وتُستثمر في الداخل بشكل أو بآخر، وجانب آخر فيما يتعلق بتنسيق جهود الأمن، الآن نحن ننزف باختصار، نولّد الطاقة الكهربائية في عدن بوقود سائل ديزل ومازوت هذا نزيف ومكلف بشكل كبير، وأيضا في المكلا وحضرموت التي فيها كل الثروات محطات الطاقة فيها بدائية، الآن نخطط لمحطات ستكون النتائج خلال عام لكن في ظرف ضعف المؤسسات نحن نشتغل بشكل موازي بفرق مصغرة نستغل مؤسسات معينة صاحية أنها تشتغل معنا بخطط سريعة، الزيارة هذه مثلا في دولة الإمارات أشعرتهم أن للحكومة الآن لها توجه مختلف ولها فريق مختلف ويتكلمون بلغة مختلفة، هناك ملفات سياسية نتكلم فيها بشكل كبير وعندنا الأساس.. المقدم: ناس تبحث عن التنمية وعن لقمة العيش يا دكتور.. رئيس مجلس الوزراء: .. تحويلها إلى كيف مجتمعنا داخليا يعيد تماسكه، هذا يساعدك لتعيد الخطاب الوطني الذي فقدناه منذ فترة، لن تستطيع التكلم بخطاب وطني إن لم يكن الوضع أفضل وأعطيتَ للناس بادرة أمل. المقدم: إذا تحدثنا عن أبرز الصعوبات التي تواجهها حكومة الدكتور معين، حدثنا عنها؟ الدكتور معين: الموارد. المقدم: لكن أنتم عندكم نفط و… دولة رئيس الوزراء: النفط يريد استثمارات ونوعا من الدعم، هناك خطط خلال 6 أشهر لاستعادة الغاز المسال حتى داخليا في التوزيع، يمكن حتى في أيام علي عبد الله صالح وبعده لم نكن نفكر بطريقة معينة كيف نستخدم الغاز داخليا، الآن نريد أن نفكر بطريقة مختلفة، كل هذه الفترة التي مررنا بها الآن التحديات أصعب بكثير، هناك موارد حقيقية داخلية، تريد تطوير نظامك الجمركي والأنظمة من حيث المنافذ، البنك المركزي الربط الذي يتيح لك أنك تراقب سعر الصرف من حساب الحكومة العام وحساب السلطات المحلية يوميا وهذا الذي يحصل. المقدم: هل سنرى بنكا مركزيا موحدا في عدن، كل الإيرادات ستصله؟ رئيس مجلس الوزراء: معظم الأفرع مربوطة، حتى في المهرة مربوطة لكن لا يُورَّد.. المقدم: مربوطة لكن نريد التوريد.. الدكتور معين: في المهرة مشكلتنا في التوريد، بدل أن يورّد لحساب الحكومة العام تؤخذ و.. وهذه إشكالية حقيقية، وهناك شغل للأجهزة سواء جهاز الرقابة والمحاسبة أو النيابة، هذه أموال دولة نحن نصرفها على صحة وتعليم، احتياجات المهرة نحن كلمناهم أنه ممكن الموازنة تكون في موازنة مضاعفة فيما يتعلق بالبرنامج الاستثماري لكن تُصرف وفق القوانين والتبويب الحقيقي للموازنة، وفي مأرب تدخل في البنك وتُصرف حسب مصارفها ولكن غير مربوط بحيث تستطيع تراقب فأنت تراقب آخر العام، أنت تحتاج الربط للمراقبة الدورية بحيث البنك المركزي في هذه اللحظة يعرف كم لديه نقد، الآن حاليا، دعنا نتكلم في الجانب الإيجابي الآن البنك المركزي- لأنني عاصرت الفترة الماضية قبل ما أكون رئيس وزراء والآن- الوضع تحسن بشكل كبير مؤسسيا، وحتى عندما كنا نراقب كم النقد في الأفرع للبنك المركزي لأن عددا كبيرا منها مربوط الآن والخطط الآن ستستكمل في وقت قريب، فعليا هناك تقدم ملحوظ. المقدم: ولديكم موارد كثيرة موجودة في اليمن ممكن أن تغطي كل هذه الاحتياجات، دكتور معين أود منك كلمة أخيرة ماذا تود أن تقول بعد هذه المقابلة؟ دولة رئيس الوزراء: كلمة أخيرة فيما يتعلق بدولة الإمارات التي نتوقع منها دائما الدعم والمساندة لأنها ليست نموذجا في المنطقة بل نموذجا في العالم، نحن في مرحلة فاصلة في بناء مؤسسات الدولة في اليمن، دعونا نبنيها بشكل صحيح، وهذه فرصة حقيقية لنبنيها بشكل سليم، اليمنيون يتطلعون لبناء مؤسساتهم بشكل صحيح، أفضل كوادر اليمن هي خارج مؤسسات الدولة، يمكن الهدف الذي نسعى إليه أن نُطعّم مؤسسات الدولة اليمنية بأفضل الكوادر، هذه فترة مهمة والدعم في هذا المجال سيكون أثره مضاعف، عندما يرى الناس الفرق في مناطق وطريقة حكمك عن المناطق الأخرى هذا جزء كبير من الحسم الذي نسعى إليه
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص