نهائي كأس العالم 2018 بين فرنسا وكرواتيا يؤكد هيمنة أوروبا على المونديال

تستعد دولة أوروبية لرفع كأس العالم يوم الأحد للمرة الرابعة على التوالي لتؤكد هيمنة “القارة العجوز” على النهائيات العالمية في وجه أمريكا الجنوبية الغريم التقليدي القوي.

وسواء رفعت فرنسا أو كرواتيا كأس العالم في موسكو فإن ذلك سيؤكد صيام دول أمريكا الجنوبية عن اللقب العالمي لمدة 20 عامًا.

وحتى آخر أربع نسخ لم تكن أوروبا قد فازت سوى بكأسين متتاليين فقط، وكانا في عامي 1934 و1938.

ومما يؤكد الهيمنة الأوروبية، كان منتخب واحد من أمريكا الجنوبية من بين آخر ثمانية منتخبات صعدت إلى النهائي، وهي الأرجنتين في 2014.

وتوجد أسباب محتملة عديدة للتفوق الأوروبي، لكن البعض يتوخى الحذر.

ورغم الأداء المثير للإحباط من جانب الأرجنتين، وبيرو، تفوقت البرازيل على بلجيكا في معظم فترات مباراتهما بدور الثمانية رغم خسارتها، وقدمت كل من أوروجواي، وكولومبيا، أداءً جيدًا حتى خروجهما.

وفي تصريح للصحفيين في موسكو، قال أندري روكسبورج عضو مجموعة الدراسات الفنية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا):”إنها سبع مباريات في شهر واحد، وهو حدث قصير المدة… وينبغي أن تنظر إلى الصورة الأكبر على امتداد فترة حتى تتأكد إن كان يوجد اتجاه بالفعل”.

والاتجاه واضح، وأوضح أسبابه هو الجانب المالي، فالأندية، والاتحادات الأوروبية الغنية لديها المزيد لإنفاقه على التعاقدات، والتطوير والتدريب.

ورغم اتجاه المواهب الكبيرة في أمريكا الجنوبية إلى أوروبا حيث ظروف اللعب، والأمن، والرواتب، أعلى كثيرًا، فإن التنظيم الجيد يعني تمتع أوروبا بالمزيد والمزيد من اللاعبين الموهوبين، علاوة على منح جنسيات أوروبية لبعض اللاعبين لتمثيل منتخبات أوروبية.

علاوة على ذلك، لا يوجد تقريبًا مدرب برازيلي واحد في أوروبا، بينما يوجد بعض الأرجنتينيين القلائل، وهو ما ينشئ فجوة تتعلق بالإستراتيجيات والخطط.

وخارج الملعب، حتى الأندية الأوروبية المتواضعة تدار كأي شركة تجارية، حيث تستعين بأفضل المرشحين على كل المستويات من الكشافة، والتغذية، والتسويق.

وفي المقابل، لا تزال العديد من الأندية في أمريكا الجنوبية تدار عن طريق هواة ينجزون هذه المهام بجوار وظائفهم الرئيسة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص