الرئيس هادي يقطع طريق الانقلابيين..بعودة البرلمان

 

تستعد مدينة سيئون بمحافظة حضرموت شرقي البلاد لاستضافة الجلسة الأولى لمجلس النواب، السبت القادم، بعد تمكن الشرعية من استكمال النصاب القانوني لعدد الأعضاء الشرعيين في المجلس.

وتأتي هذه الخطوة الكبيرة، بعد جهود كبيرة عملت عليها الشرعية اليمنية، بدعم من دول التحالف العربي، ونجاح الشرعية في إعادة المجلس إلى حضن الجمهورية والشرعية الدستورية، والتي من شأنها ستقلب الموازين.

وفي ظل حرب شنتها ميلشيا الحوثي، بعد انقلابها قبل أربعة اعوام ونصف، سيطرت فيها على كل مقدرات البلد، واحكمت قبضتها على مؤسسات الدولة بكل ثقلها في العاصمة صنعاء، استطاعت السلطة الشرعية في إعادة المصدر الوحيد والشرعي للبلد المتمثل في البرلمان.

ويستعرض تقرير نشره موقع " سبتمبر نت " أهمية هذه الخطوة في مدينة سيئون حيث يضع اليمنيين كل آمالهم الكبيرة، بعقد الجلسة الأولى للبرلمان في يوم السبت المقبل، بعد خمسة أعوام من الانقلاب الحوثي، وتفريغ العمل المؤسسي بالسيطرة والعبث به، وتحويله إلى مصادر خاصة لتضخيم أرصدة مشرفيها وقياداتها (الميلشيا).

يضع اليمنيون كل آمالهم على هذه الإجراءات والتوجهات التي تسعى السلطة الشرعية للشروع فيها، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من آمال لدى عامة الشعب، الذي انهكته بشاعة ميلشيا الحوثي الانقلابية، بإخلاء القانون وإحلال بدلا منه أحكاما ارتجالية عشوائية قادة البلد إلى هاوية وشيكة.

الميلشيا الحوثية وخلال الأربعة أعوام مضت من عمر الانقلاب، وبعد اجتياحها للمدن والمحافظات اليمنية، سعت إلى جانب ذلك جاهدة لحل ومحو كل أدوات القانون والشرعية الدستورية التي تم الاستفتاء عليها من قبل عامة الشعب، وتم صياغتها وإعدادها بجهود كبيرة.

بدأت الميلشيا في تفريغ مؤسسات الدولة العاملة، ككل دون استثناء، لتضع بعدها بدائل غير ملائمة لمسمى دولة بكل كياناتها وقطاعاتها، تمثلت بما يسمى باللجان الثورية، لتعقب بعدها على إعلان ما يسمى بالمجلس السياسي، وكل ذلك في محاولة لشرعنة انقلابها، الذي قاد البلاد إلى هاوية كانت وشيكة.

حاولت الميلشيا جاهدة على عقد جلسات لمجلس النواب بنسختها الانقلابية، إذ سعت لفرض الإقامة الجبرية على أعضاء البرلمان، وإجبارهم على حضور جلساتهم التي لم تنجح،  ذلك ما دفعهم إلى  ابتكار نسخة جديدة (انتخابات تكميلية)، بعد فشلها في تجميع أعضاء البرلمان، وعدم اكتمال النصاب القانوني.

ويأتي تحرك الميلشيا هذا، بالتزامن مع قيامهم بتفعيل مجلس الشورى الخاضع لسيطرتهم بصنعاء، والذي عقدوا خلال الفترة الماضية جلساته، وناقشوا خلالها قضايا هي من اختصاص مجلس النواب.

ومنذ منتصف العام 2017، بدأت الشرعية التحرك وبجدية من أجل استئناف مجلس النواب لعمله، بعد أن تم نقل مقره من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وأدت تحركات الحكومة الشرعية خلال الأشهر الماضية لانعقاد مجلس النواب إلى تحرك ميلشيا الحوثي الانقلابية بشكل أكبر في محاولة فاشلة لإجراء انتخابات تكميلية غير شرعية، حيث صدر قرارا للحكومة الشرعية بنقل اللجنة العليا للانتخابات إلى مدينة عدن.

وكان نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي، وجه في وقت سابق رسالة إلى النواب الموالين للحكومة الشرعية، في داخل البلاد وخارجها، للتأهب من أجل عقد أولى جلسات البرلمان في أبريل الحالي.

وقتها أفاد عدد من النواب بأنهم تلقوا رسالة الشدادي التي طلب فيها من الأعضاء كافة، في الخارج والداخل، تحديد أماكنهم، ليتم نقلهم إلى مكان انعقاد الجلسة الأولى المقررة.

وكان فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية، قد أمر بنقل البرلمان إلى عدن، واستئناف جلساته، بعد التحاق أغلبية النواب بالشرعية، وعددهم 134 عضواً، من بين 276 نائباً ما زالوا على قيد الحياة.

ويبلغ عدد أعضاء البرلمان في اليمن 301، غير أن الموت أودى بحياة 34 منهم حتى الآن، فيما لا يزال نحو 100 عضو في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين، يقودهم رئيس البرلمان يحيى الراعي الذي فضل التحالف مع الجماعة الموالية لإيران.

ويعقد النواب في صنعاء جلسات غير قانونية، لافتقادها للنصاب، تحت ترهيب وترغيب الميلشيا الحوثية التي تفرض على العشرات منهم الإقامة الإجبارية، خشية فرارهم إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص