لماذا تختلق مليشيات الحوثي أزمة الوقود في مناطق سيطرتها ؟..(تقرير)

 أسماء الغابري

اختلقت ميليشيات الحوثي أزمة وقود في مناطق سيطرتها لاستخدامها ورقة ضغط رداً على تحرك قيادة البنك المركزي اليمني لتطبيق القرار 75 وآليته التنفيذية بإشراف اللجنة الاقتصادية بهدف ضبط نشاط التجارة غير القانونية للمشتقات النفطية الإيرانية، التي تمثل أحد الموارد الأساسية لتمويل الميليشيات الانقلابية. و وفقا لصحيفة عدن الغد التي نشرت التقرير فإنه قدكان لهذا القرار أثر في إعادة جزء كبير من الدورة النقدية من السوق السوداء إلى القطاع المصرفي وإعاقة نشاط الحوثيين المالي.

ووفقا لتقرير صحيفة الشرق الاوسط فإن محطات الوقود في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية شهدت ازدحاماً شديداً رغم بيعها الوقود بأسعار مضاعفة، إذ بلغ سعر عبوة البنزين في محطات شركة النفط (20 لترا) 7300 ريال يمني (14.5 دولار أميركي)، وسعر اللتر الواحد 365 ريالاً يمنياً (أقل من دولار)، بينما تتراوح أسعار اللتر الواحد، في السوق السوداء، بين 600 - 750 ريالا يمنيا (دولار ونصف الدولار).

وذكر الدكتور فارس الجعدبي عضو اللجنة الاقتصادية أن منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2018 شهد انهيار سعر العملة اليمنية ووصل سعر الدولار الأميركي الواحد إلى 820 ريالا يمنيا، لأن الميليشيات جمعت مبالغ نقدية كبيرة جداً ناتجة عن تجارة المشتقات النفطية وحولت مبالغ تتراوح بين 70 و90 مليار ريال يمني إلى دولارات في يوم واحد، ما أدى إلى طلب ضخم جداً على العملة الأجنبية في السوق اليمنية مع العلم أن السوق اليمنية محدودة ولا يمكن لها أن توفر هذا المبلغ في يوم أو يومين.

وأضاف أن التجارة غير القانونية للنفط الإيراني تمثل المصدر الأساسي لإيرادات الحوثيين وهو ما أشار إليه فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الدولية في تقريره الصادر في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، إذ أدت تلك التجارة إلى تحقيق أرباح عالية بسبب احتكار الميليشيات تجارة الوقود في المناطق التي تحتلها (باسم شركة النفط اليمنية الحكومية الخاضعة لسيطرتهم في صنعاء)، وحصولها على الدعم المادي الإيراني على شكل شحنات من الوقود يتم إدخالها إلى اليمن بأسماء شركات تابعة لها، وافتعالها أزمات ناتجة عن اختفاء الوقود من السوق، ورفع سعر الوقود في السوق السوداء.

ولفت إلى أن الحكومة الشرعية أصدرت قرارا يحمل رقم 75 يتضمن ضوابط وشروطا لتنظيم تجارة المشتقات النفطية في منح وثيقة الموافقة على استيراد وشحن المشتقات النفطية إلى أي من الموانئ اليمنية لجميع الشحنات التي تقدمت لها من خلال تقديم قوائم الحسابات المصرفية للشركة الممارسة لهذا النشاط لمدة 3 سنوات، وبما يوضح ويثبت مصادر الأموال وشرعيتها، وقدرتها المالية على ممارسة النشاط، وكذلك تقديم الوثائق والتصاريح القانونية والحكومية التي تسمح بممارسة هذا النشاط، واشتراط أن تكون قيمة الشحنات المتقدمة للحصول على موافقة الحكومة سددت بالكامل، وإيقاف أي تعامل غير نقدي في ممارسة هذا النشاط، إضافة إلى تقديم وثائق مصرفية رسمية تؤكد التحويل المصرفي الرسمي عبر القطاع المصرفي الرسمي لقيمة الشحنات كاملة.

وتتوفر المشتقات النفطية في جميع المناطق اليمنية خلال فترة تطبيق الآلية وعدم حدوث أي أزمات، وانخفاض أسعار الوقود في جميع المحافظات والمناطق اليمنية بنسبة لا تقل عن 25 في المائة من سعر الوقود قبل تطبيق الآلية، واعتماد 20 شركة وطنية لتوريد المشتقات النفطية تنطبق عليها جميع الشروط القانونية، وإدخال 122 شحنة مشتقات نفطية تنطبق عليها الضوابط فترة تطبيق الآلية ورفض 3 شحنات مشبوهة

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص