الأمم المتحدة باليمن.. الفشل سيد الموقف ..ودور يرعي الحرب ويعجز عن صنع السلام (تقرير)

اجتماعات البحر تكشف عمق الأزمة على البر اسبوع مخيب لا نتائج في الحديدة ولا تقدم في عمّان كتب / سعيد الجعفري كان من الواضح ان الفشل هو العنوان الأبرز للمحادثات التي ترعها الأمم المتحدة بين الحكومة اليمنية والمليشيات الحوثية وسط البحر وما عجزت عنة في البر لن يكون بمقدورها التوصل اليه في عمق البحر ..حيث كانت قد فشلت الأمم المتحدة في إقناع ممثلي المليشيات الحوثية في الحضور الي أيا من مناطق سيطرة الحكومة الشرعية لإجراء المحادثات بعد ان كان قد عقد لقاءين سابقين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات بحضور ممثلي الحكومة .وبالتالي حين تفشل الامم المتحدة في ايجاد بقعة صغيرة في البر تكون صالحة لعقد اجتماع يضم ممثلي الحكومة الشرعية مع ممثلين عن المليشيات الإنقلابية من أجل التوصل الي اتفاق ينهي الجدل والخلاف بشأن تسليم المواني.وهو الامر الذي يظهر عمق الأزمة وأن البحر لن يكون قادر على ما فشل عنه البر في إثناء مليشيات عن مواقفها المتصلبة و تتلكأ عن تنفيذ الاتفاق وتجيد اختلاق الأعذار ولعبة كسب الوقت بل وتفسر التزاماتها كما يحلوا لها وهو الأمر الذي قاد الي الفشل. بحسب مراقبون ولم تسفر اللقاءات مع نهاية الأسبوع الفائت عن نتائج تذكر بهذا الخصوص ليكون الفشل عنوانها الأبرز مع انهيار محادثات إعادة انتشار القوات في محافظة الحديدة غربي البلاد. حيث توقفت المحادثات التي يرأسها رئيس بعثة المراقبين الأمميين في الحديدة الجنرال مايكل لولسيغارد وفي هذا السياق فإن مصدر حكومي اشار الي ان “المشاورات المستمرة منذ يوم الاثنين الماضي، انتهت دون تحقيق نتائج حيث يرفض الحوثيون الانسحاب من ميناء الحديدة وفتح الطريق الرئيسي وإزالة الألغام إلى جانب الانسحاب من المدينة”. وذلك على الرغم من بيان للمتحدث باسم الأمم المتحدة تحدث أن الطرفين اتفقا على تسوية مبدئية، بانتظار إجرائهما مشاورات مع قياداتهما. ويتوقع رئيس اللجنة لولسيغارد انعقادها مرة أخرى هذا الأسبوع بهدف إكمال تفاصيل إعادة الانتشار. وقد أبدى الطرفان التزامهما تجاه وقف إطلاق النار وتعزيزه. وكانت الأمم المتحدة ترى أن هذا الأسبوع سيحقق نتائج في الموافقة على خطط متعلقة بإعادة الانتشار، لكن القوات المحلية التي تسيطر على مدينة وموانئ الحديدة ما تزال محل جدل. وبدأت المحادثات بشأن الحديدة يوم الاثنين على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة قبالة سواحل الحديدة، بعد أن رفض الحوثيون الاجتماع في منطقة خاضعة للحكومة عقب اجتماعين في مناطق سيطرة الجماعة المسلحة. #تعقيدات أكثر# وفي هذا الشأن فإن المتابعين لتفاصيل ما يحدث لا يبدون متفائلين بنتائج محادثات صعبة ومعقدة لا تظهر خلالها المليشيات التي من المقرر ان تنسحب من المناطق التي تحتلها باعتبارها مليشيات تلزمها قرارات مجلس الأمن بالانسحاب لكن الواقع اكثر تعقيدا لو ظلت الأمم المتحدة تتعامل بهذه الطريقة ولن يكون لولسيغارد هو رئيس بعثة المراقبين الثاني بعد استقالة باتريك كاميرت الجنرال الهولندي الذي استمر شهراً فقط. قادر على فعل الكثير فمع بدأ وقف إطلاق النار في الحديدة في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ظلت الخروقات مستمرة ودون توقف وهو ما جعل من الهدنة “هشة” تزامنت مع مظاهر تحشيد كبير للمقاتلين من قبل المليشيات. وبالمقابل انتهت الخميس الماضي مشاورات أخرى في العاصمة الأردنية “عمّان”، دون إحداث تقدم واضح، على الرغم من الاتفاق على تبادل “جثث” قتلى الطرفين #المليشيات تعتقل القتلى# كان قد طلب مارتن غريفيث المبعوث الدولي إلى اليمن في الجلسة الافتتاحية أن يوقع الطرفان على قائمة نهائية بالسجناء الذين سيتم إطلاق سراحهم من الطرفين لكن المشاورات انتهت التي استهلت منتصف الاسبوع الماضي دون الوصول إلى هذه النتيجة. وقابلها الحوثيون باستهتار واضح عكستها الطلب الذي وضعته المليشيات في تبادل جزئي للقتلى 10% وهو ما يثير علامات الاستغراب والدهشة حسب وزير الإدارة المحلية عبد الرقيب فتح في تصريح خاص لعدن الغد الذي قال ان جماعة ترفض الأفراج عن قتلى وتحتجز جثتهم وتعيق اتمام إي اتفاق بهذا الشأن من شأنه ان يفضي الي الأفراج عن مختطفين في سجونها حسب ما هو مقرر. فكيف يمكن الوثوق بمفاوضات مع مليشيات كهذه. بعكس ما تبديه الحكومة من رغبة في إنجاح هذه الجهود في التوصل الي تنفيذ الاتفاق بالافراج عن جميع المعتقلين من الطرفين. وبحسب مصدر حكومي فإن الحكومة ترى أن من الضروري الإفراج عن كل المعتقلين . ووقع الحوثيون والحكومة اليمنية اتفاقاً في ستوكهولم في 13 ديسمبر/كانون الأول بعد مشاورات استمرت 8 أيام فقط، فيما يخص “تبادل الأسرى والمعتقلين، واتفاق الحديدة، وتفاهمات تعز” وفيما يستمر الفشل في الملفين الأولين لم يحدث أي تقدم أو ذكر لـ”تفاهمات تعز” على الرغم من حديث الأمم المتحدة عن اقتراب تشكيل لجان من الطرفين وفي هذا الشأن فإن المراقبون يوكدون اننا لانزال بعيدين عن الحل في ظل تصلب مواقف المليشيات لازالت ترفض التوصل الي اي اتفاقات يشجعها في ذلك الموقف المتخاذل للام المتحدة. مع هذه المليشيات # الكارثة التي تهديها الامم المتحدة# حيث حذر السياسي المعروف د ياسين سعيد نعمان من الكارثة الحقيقة التي ترتكبها الأمم المتحدة حيث اعتبر د. ياسين سعيد نعمان .بإن الامم المتحدة تهدي اليمنيين بهذا التعامل كارثة حقيقة وقال ان كل الخوف هو أن يأتي إلى الأمم المتحدة جيل من الخبراء يقلبون المفاهيم بشأن دور الامم المتحدة في فك النزاعات الدولية ومواجهة الحروب ويعملون على تغيير دورها إلى رعاية هذه الحروب بمزيد من الاهتمام بتحسين شروطها فقط لدوافع انسانية . واضاف في مقاله أبرز صور الانقلاب في المفاهيم هو ما شهدته وتشهده الحديدة . مشيراً الى النقطة التي كان من المفروض أن تشكل بداية حاسمة لأنهاء الحرب يتم تفريغ ديناميت هذه العملية بالحديث بصخب عن الخوف من كارثة انسانية ، وكأن اليمن الان في بهجة لن يهدرها سوى تحرير الحديدة من أيدي الانقلابين . وأكد السفير نعمان ان تحرير الحديدة ، وسيظل، خطوة هامة على طريق إنهاء هذا الحرب ، ذلك أن تمسك الانقلابين باغتصاب الدولة وتحويل الوضع الانساني الكارثي إلى وسيلة لحماية مشروعهم المليشاوي هو ما يجب على الأمم المتحدة أن تتفهمه جيداً حتى تعيد تصحيح موقفها من الحرب ومن الحل في اليمن في أن واحد. وحذر من الكارثة الحقيقية هي في استمرار الحرب ، وبدون أن يكسر الموقف المتصلب والمتعنت للانقلابيتين من استعادة العملية السياسية السلمية فلن يكون بمقدار الأمم المتحدة بأدواتها الحالية أن ترعى عملية للسلام ، وكل ما ستستطيع أن تعمله عوضاً عن ذلك هو رعاية الحرب ، وهنا تكمن المشكلة
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص