تقرير يتوقع اندلاع “ثورة اجتماعية” في إيران(ايران على صفيح ساخن)

من المتوقع تفاقم التضخم والأوضاع الاقتصادية طبقًا للخبراء خلال الأشهر المقبلة ما قد يؤدي لاندلع المزيد من الأحتجاجات حذّر تقرير نشره موقع “راديو زمانه” الإيراني، من اندلاع ثورة اجتماعية في إيران شبيهة بالثورات التي ضربت البلاد في أوائل سبعينيات القرن الماضي، جراء تشديد الرقابة على وسائل الإعلام، وزيارة وتيرة أساليب القمع التي تنتهجها السلطات تزامنًا مع الحالة السيئة التي يعيشها الاقتصاد الإيراني في الوقت الراهن. وتوقع اقتصاديون حدوث موجة احتجاجات عمالية جديدة إذا لم ترفع السلطات الحد الأدنى للأجور، في ظل المناخ الاقتصادي الحالي، وزيادة الضغط المعيشي على الشعب، خاصة الطبقات الفقيرة، فضلًا عن تضرر الطبقات المتوسطة من أزمة العملة. نفقات باهظة واستطلع التقرير الميداني لـ “راديو زمانه” شكوى مواطنين إيرانيين من ارتفاع أسعار السلع في البلاد بشكل غير مسبوق، في ظل تقاضيهم رواتب منخفضة لا تتناسب وحجم نفقات المعيشة المرتفعة. وقال مواطن إيراني يبلغ من العمر 50 عامًا، ويعيش في شارع هاشمي في منطقة “نقاب ” في طهران:”لا أعرف ماذا أفعل”، منوهًا إلى أنه من الصعب جدًا العيش مع هذه الرواتب المنخفضة ونفقات المعيشة المرتفعة. واعتبر مواطن آخر أن جميع السلع باتت باهظة الثمن بشكل غير مسبوق، قائلاً:”عمري 60 عامًا، وكنت أعمل في السوق منذ سن الطفولة، ولا أتذكر أن المعيشة كانت باهظة للغاية بهذا الشكل”. وتابع أن السلطات دائمًا تقول إنه ليس لدينا تضخم، بينما وصل سعر البيضة الواحدة إلى 10 آلاف ريال، متسائلًا:”ما هو التضخم من وجهة نظرهم؟”. وأشار إيراني آخر، بحسب التقرير، إلى أن “السيد روحاني يقول إنه سيتم الضغط على الشعب قليلًا”، وتساءل:”هل هذا الضغط قليل بالنسبة له؟ إنني أذهب الى المتجر وأنفق نصف راتبي، لدرجة أنني في كثير من الأحيان أفكر في الانتحار، فلم تعد لدينا طاقة”. وقال:”مختلسوالنظام مشغولون بنهب البلد، بينما حياتنا تزداد سوءًا يومًا بعد الآخر”. حال العمال وتسبب الغلاء المتزايد في أسعار السلع خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وما أحدثه ذلك من أزمة اقتصادية في إيران، في عدم قدرة بعض فئات الشعب، خاصة العمال على تأمين السلع الاستهلاكية الأساسية. ووفقا للإحصاءات الرسمية، هناك نحو 14 مليون عامل في البلاد، وهذه السنة أعلن وزير العمل زيادة تقدر بنحو 20 في المئة في الأجور، لكن من ناحية أخرى بسبب الأزمة الاقتصادية الأخيرة، تراجعت القدرة الشرائية إلى 72 في المئة. وزادت الاحتجاجات العمالية في مختلف بقاع إيران بسبب عدم تقاضي العمال لرواتبهم منذ شهور، فعلى سبيل المثال لم يتسلّم عمال شركة “فولاذ الأحواز” رواتبهم منذ 4 أشهر، وكذلك عمال السكك الحديدية لم يتسلّموا رواتبهم منذ 3 أشهر، وعمال مترو الأحواز لم يتسلّموا منذ 18 شهرًا، وغيرهم من العمال الذين لم يتقاضوا رواتبهم حتى الآن، ومن المتوقع أن تتوسع رقعة المظاهرات. وخلال الأشهر الأخيرة، ومع زيادة الضغط الاقتصادي، اتسعت رقعة المظاهرات احتجاجًا على ارتفاع سعر الدولار، وأضرب كثيرون عن العمل 25 يومًا بسبب إغلاق الحدود، وتقليص معدلات رزقهم، وفق تقرير “راديو زمانه”. وردت الحكومة على هذه الاحتجاجات بالقمع الشديد، والاعتقالات، والتهديد. يتوقع خبراء اقتصاديون وصول التضخم إلى نسبة تترواح بين 30 إلى 40 في المئة في الاقتصاد الإيراني هذا العام، ما يؤثر مباشرة على استهلاك المشترين، ويقلل من القوة الشرائية للطبقات المتوسطة والغنية في المجتمع. وأدى ارتفاع الأسعار، خاصة السلع الغذائية والأساسية، والارتفاع غير المسبوق في أسعار السيارات، والسكن، خاصة في طهران، إلى زيادة المناطق المهمشة، وارتفاع نسب الفقر، فعلى سبيل المثال ارتفع سعر سيارة من طراز “برايد”، من 240 مليون ريال إلى 400 مليون ريال، وكذلك قيمة السكن في طهران زادت بنسبة 63 في المئة لكل متر في المتوسط لتصل إلى 70.4 مليون ريال إيراني
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص