رئيس الوزراء يدعو لمساعدة اليمن ووقف انهيار الاقتصاد

ناشد رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، المجتمع الدولي لتقديم مساعدات عاجلة لوقف انهيار الاقتصاد اليمني والحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.

 

وأوضح رئيس الوزراء في حوار مع قناة الشرق الفضائية أن الانهيار الكبير في سعر صرف العملة الوطنية ناتج عن المضاربات التي أثرت على السوق النقدية إضافة إلى عوامل أساسية واقتصادية ناتجة عن عدم استقرار الأوضاع السياسية.

 

وأضاف أن الهم الأكبر لكل اليمنيين هو موضوع العملة، هذا الانهيار الكبير وغير المسبوق يؤثر على حياة كل اليمنيين ويؤثر على القدرة الشرائية ويفاقم من حدة الوضع الإنساني. 

 

وأكد أن الحكومة حاولت طوال السنوات الماضية الحفاظ على العملة قدر الإمكان، لكن كان آخر دعم مباشر تلقته الحكومة كان الوديعة السعودية التي ساهمت في استقرار السلع الأساسية وأيضاً العملة من أواخر عام 2018 إلى 2019 و2020، لكن الوضع الآن صعب كون ما يحدث الآن كثير من عوامله لا تتعلق فقط بالعملة والإنفاق والإيراد، لها عوامل أساسية واقتصادية وجوانب استقرار سياسي أيضاً.

 

وأشار إلى أن الانهيار الحاصل الذي وصل حاجز الألف الريال بالنسبة للدولار بحسب المعلومات الصادرة البنك المركزي ناتج عن مضاربة في السوق فوق السعر الحقيقي الذي يرجح أنه تحت 800 ريال.

 

 وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة اتخذت عدداً من الإجراءات المساندة للبنك المركزي فيما يتعلق بتقليص الإنفاق ووضع سياسات جديدة فيما يتعلق بالإيرادات، لكن لايزال لديها إشكالية في ضبط الإيرادات في عدد من المحافظات مشيرا إلى أن هناك زيادة في الإيرادات هذا العام مقارنة بالستة الأشهر الماضية من العام الماضي بما نسبته 28% تقريباً، لكنها ليست كافية.

 

وتابع "كانت هناك خطط طموحة للحكومة بمضاعفة الإيرادات بشكل كبير، وأثر فيها عدم الاستقرار السياسي في بعض الأمور، هذه أهم الإشكاليات، هناك خيارات محدودة يجب التنبه لها بشكل كامل، ونحتاج إلى دعم من الأشقاء والأصدقاء حتى لا يحدث انهيار كامل يصعب بعده أي تدخل لإنقاذ الاقتصاد اليمني، الإجراءات التي اتخذت خلال السنوات الماضية ساهمت في الحد من هذا الانهيار".

 

ولفت إلى أن الوديعة السعودية ساعدت في انتظام دورة النقد في البنك المركزي، وجرت إصلاحات كبيرة جداً في 2019 نتج عنها قفزة فيما يتعلق بالإيرادات غير النفطية والإيرادات التي من مؤسسات الدولة التي كان فيها شلل كبير في 2016 و2017 و2018 جرى تنشيطها في 2019، في 2020 لكن أزمة كورونا والضغط الرهيب الذي واجهته الحكومة إضافة إلى أن الوديعة السعودية كانت على وشك النضوب ساهمت بشكل بكبير في زيادة الأعباء الحكومية.

 

وبيّن أن احتياجات الاقتصاد اليمني ليست بالكبيرة رغم عدد سكان البلاد الكبير، فالحكومة تحتاج سنويا في حدود المليار ونصف المليار لتوفير غطاء من العملة الأجنبية حتى نستعيد دورة زيادة الإيرادات، أما النفط والغاز إنتاجنا منه يشكل إنتاجاً بسيطاً، ونعمل على زيادة هذا الإنتاج.

 

وقال إن اقتصاد الحرب نشأ لتقويض مؤسسات الدولة وكان من المؤمل بعد اتفاق الرياض أن يتيح التوافق السياسي استقرارا اقتصاديا حيث يشارك الجميع في إجراءات أكثر حزماً لسلطات الدولة في عدن وبقية المحافظات بشكل أو بآخر لكن هناك من يريد إعاقة عمل الحكومة حتى لاتحقق أي إجراءات لإصلاحات حقيقية.

 

وأكد أن الحكومة لديها شفافية مطلقة في التعامل مع أي منح أو مساعدات ورتبت هذا الموضوع فيما يتعلق بالمشتقات النفطية وغيرها من المساعدات، مشيرا إلى أن التذرع بموضوع الفساد ليس سبباً لعدم مساعدة اليمنيين وعندما ينوي العالم مساعدتنا نحن على استعداد وبشفافية كاملة للتعامل في جميع المستويات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص