تفاصيل إجتماع هام للحكومة يناقش العديد من الملفات

في إطار النشاط المكثف الذي يقوم به دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك في متابعة سير عمل حكومته، وما تشهده الساحة الوطنية من متغيرات سياسية واقتصادية وفكرية تضعها أمام تحدي حقيقي لمواجهتها، والتعامل معها وفق إجراءات مدروسة، تحُدد الآليات والوسائل الصحيحة لتجاوز العوائق، بما يهدف الى استعادة الدولة، وانهاء معاناة المواطنين، وذلك من منطلق المسؤولية الأخلاقية والقانونية للحكومة. عقد اليوم رئيس الوزراء، اليوم، اجتماعاً بحكومته عبر تقنية الاتصال المرئي.

وبهذا اللقاء الذي يُعد من أهم اللقاءات، تم استعراض تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، على ضوء المستجدات الأخيرة، والجهود المبذولة لقيام الحكومة بواجباتها ومسؤولياتها بموجب توجيهات فخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، رغم التحديات القائمة.

وتبرز أهمية اللقاء في كونه تناول الملفات الوطنية المهمة، كبناء الدولة وترميم البيت الداخلي المتعلقة بتنفيذ اتفاق الرياض، وتوجيهات رئيس الحكومة العمل بروح الوطنية بعيدا عن أي تأثيرات خارجية ( حزبية  أو غيرها)، كما ناقش الاجتماع ملف معركة التحرير الذي تخوضها الدولة في مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية الإرهابية المدعومة من ايران، سواء ما يتعلق بالمعركة العسكرية التي يخوض فيها أبطال القوات المسلحة والمقاومة ورجال القبائل معارك بطولية في الدفاع عن الجمهورية والمكتسبات الوطنية، أو المعكرة الدبلوماسية التي لا تقل أهمية عن سابقتها في إيصال القضية اليمنية للمحافل الدولية، وعرض رؤية الحكومة في عملية السلام التي يبذل المجتمع الدولي جهودا فيه رغم تعنت الحوثي وصلفه، ودحض المغالطات الحوثية وحشد الدعم الدولي للحكومة الشرعية للقيام بواجبها تجاه الشعب اليمني... أيضا المعركة الفكرية التي تسير بالتوازي مع المعركة العسكرية والدبلوماسية من خلال تبني خطاب ديني وسطي في مواجهة الخطاب الحوثي العنصري الإمامي الذي يستهدف الهوية الوطنية، ويعمل على إنشاء جيل ملغم بالأحقاد والكراهية.

والى جانب الملفين السابقين، يظهر الملف الخدمي كالعادة، والذي يوليه رئيس الوزراء الدكتور معين اهتماما كبيراًـ أيضاـ بما يخفف حجم المعاناة عن المواطنين، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن، وهو توجه حكومي لتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، وبناء مؤسسات الدولة، وفي هذا الاجتماع تم مناقشة ملفين مهمين الأول يتعلق بتشغيل المطارات، والثاني يتعلق مشروع مرافق الصرف الصحي لمدينتي سيئون وتريم.

الاجتماع الذي ناقش هذه الملفات خرج بنتائج مهمة تمثلت بتوجيهات عاجلة والموافقة على بعض المشاريع ومناقشة سير الأداء في بعض الوزارات..

 

 

بناء الدولة " اتفاق الرياض ـ العمل بروح وطنية "

 

 

اتفاق الرياض

اللقاء تناول موضوع تنفيذ اتفاق الرياض، الذي يجري حاليا النقاش حوله برعاية من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والعمل على تنفيذ ما تبقى من بنوده، وذلك في إطار ترميم البيت الداخلي للدولة، وانهاء أي تشظي في الصف الوطني، بما يهيئ لأرضية صلبة لإعادة فاعلية مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب.

وفي مستهل الجلسة قدم رئيس الوزراء، إيجازاً شاملاً لأعضاء المجلس حول التطورات المستجدة على الساحة الوطنية، بما في ذلك التحركات الأممية والدولية لإحلال السلام، وتعاطي الحكومة معها، والجهود السعودية المستمرة للمضي قدماً في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض. (وفقا لوكالة سبأ)

وأكد رئيس الوزراء أن جميع الأطراف والقوى والمكونات الموقعة على اتفاق الرياض تعي تماماً حجم التحديات القائمة وأهمية المضي قدماً في استكمال تنفيذ الاتفاق باعتباره الخيار الوحيد للعبور إلى بر الأمان، باعتبار ذلك مسؤولية تاريخية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع.

 

العمل بروح وطنية

وهذه مسالة مهمة، لنزع المؤثرات الخارجية على الأداء في العمل الحكومي، وأن يكون وفقا للنظام والقانون، فالدولة ليست ملك لفئة ولا حزب ولا منطقة.

وهنا نجد رئيس الوزراء يُعطي هذا الأمر أهمية؛ فقد شدد في الاجتماع على " جميع الوزراء القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم وأن تكون خدمة المواطن وتخفيف معاناته هي الهدف والغاية لكل الأعمال بعيداً عن أي تجاذبات سياسية" .

ووجه الدكتور معين عبدالملك جميع الوزارات بمضاعفة التنسيق مع السلطات المحلية والعمل وفق مبدأ تكاملي لمعالجة التحديات التي تواجه المواطنين في الجوانب الخدمية والمعيشية، مؤكداً أن الحكومة وانطلاقاً من واجباتها ومسؤولياتها الأخلاقية والوطنية حريصة على تحقيق مشروع برنامجها، وهو ما يتطلب من الجميع أن يكونوا عوناً لها، لافتاً إلى أهمية التركيز الكامل على دعم معركة استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً.

 

 

معركة التحرير " العسكريةـ السياسيةـ الفكرية "

 

 

المعركة العسكرية

تضع الحكومة المعركة العسكرية في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية الانقلابية المدعومة إيرانيا، على قائمة اهتمامها، فهي تؤكد بأنها " تضع في أولى أولوياتها تقديم كل أوجه الدعم والإسناد للجيش الوطني والمقاومة والقبائل في هذه المعركة المصيرية، وتقديم الرعاية للجرحى ورعاية أسر الشهداء تقديراً للتضحيات التي قدموها من أجل عزة وكرامة الوطن وأبنائه" .

وفي الاجتماع قدم وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي تقريراً إلى مجلس الوزراء حول مستجدات الأوضاع الميدانية والتطورات في مختلف الجبهات والمعنويات العالية التي يتحلى بها الأبطال، للدفاع عن الشعب اليمني وكرامة الأمة العربية من المشاريع الدخيلة، مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي تلجأ كعادتها مع كل انكسار ميداني إلى استهداف الأعيان المدنية والمناطق الآهلة بالسكان بالصواريخ والمقذوفات والطائرات المسيرة، وآخرها الجرائم الإرهابية البشعة التي استهدفت المدنيين في مأرب.

وأشاد مجلس الوزراء، ببطولات وتضحيات أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل والشعب اليمني، الذين يتصدون بشجاعة وبسالة للانقلاب الكهنوتي الحوثي، وما يسطرونه بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة التي كانت العون والسند لليمن واليمنيين في تصديهم للمشروع الإيراني وأداته الحوثية،

وأشار مجلس الوزراء، إلى أن لجوء مليشيات الحوثي إلى استهداف المدنيين مع فشل تصعيدها العسكري وخطتها المدعومة إيرانياً للسيطرة على مأرب وما تكبدته من خسائر بشرية ومادية كبيرة، يعكس النهج الدموي لهذه العصابات الإجرامية التي تسعى إلى إفشال أي توجه نحو السلام، إضافة إلى استهدافها للأعيان المدنية في السعودية، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح يرقى إلى حجم الجرائم الإرهابية التي تتمادى المليشيات الحوثية في ارتكابها يومياً ضد المدنيين والنازحين مستغلة هذا الصمت الدولي.

 

المعركة الدبلوماسية

وتخوض الحكومة معركة دبلوماسية أخرى مع هذه المليشيا هي من الأهمية بمكان، وتحضر الحكومة في أكثر من محفل دولي لتوضيح جرائم المليشيا وانتهاكاتها المستمرة والممنهجة، ورفضها لأي مسار سلام، ورؤية الدولة في أي عملية سلام قادم، وحشد الدعم الدولي للحكومة الشرعية للقيام بواجبها تجاه الشعب اليمني.

تحركات يقوم بها وزير الخارجية الدكتور أحمد بن مبارك، ولقاءات مهمة، استمع لها مجلس الوزراء اليوم في اللقاء، ؛ حيث قدم الوزير إحاطة " حول نتائج زياراته الخارجية إلى روسيا وسلطنة عمان وبروكسل واللقاءات التي عقدها مع الاتحاد الأوروبي والمسؤولين في تلك الدول، مشيراً إلى النتائج الإيجابية لتلك الزيارات في توضيح رؤية الحكومة وتفنيد المغالطات التي ترددها مليشيا الحوثي، إضافة إلى حشد الدعم الدولي للحكومة الشرعية للقيام بواجباتها تجاه الشعب اليمني، لافتاً إلى التحركات الأممية والدولية القائمة لإحلال السلام في اليمن.

ونوه المجلس بنتائج هذه الزيارات وما يبذله وزير الخارجية من جهود. مجدداً التأكيد على موقف الحكومة الثابت تجاه عملية السلام ورغبتها في سلام دائم وشامل يستند على المرجعيات الثلاث المعترف بها، وتعاطيها الإيجابي مع كل المبادرات التي تقابل برفض وتعنت وتصعيد من قبل المليشيات الحوثية التي تتحدى كل جهود المجتمع الإقليمي والدولي تنفيذاً لأجندة ورغبات النظام الإيراني.

 

المعركة الفكرية

يبذل الحوثي جهودا كبيرة مستغلا سلطته القمعية واحتلاله لمؤسسات الدولة في فرض فكره الطائفي العنصري الإمامي بالقوة في مناطق سيطرته، ما يؤسس لجيل مشبعا بالكراهية والانتقام، ويزيد من أمد الصراع، وهذا يجعل الحكومة في معركة فكرية، لها أسلحتها وميدانها ..

وفي اجتماع اليوم وافق مجلس الوزراء على برنامج العمل الإرشادي والتوعوي في المرحلة القادمة والموجهات والسياسة الإرشادية، بناء على التقرير المقدم من وزير الأوقاف والإرشاد محمد شبيبة، ووجه وزيري المالية والأوقاف والإرشاد بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتنفيذ البرنامج وتطبيقه، إضافة إلى تقديم الدعم إلى إدارات التوجيه والإرشاد في المحافظات والمديريات.

وتهدف رؤية البرنامج إلى الحفاظ على وحدة المجتمع وصون تماسكه الداخلي وتمكين المشروع الوطني الجامع، والحرص على وحدة الصف والالتزام بالثوابت الوطنية والمؤسساتية وتجديد الخطاب التوعوي والإرشادي بما يتماشى مع طبيعة المرحلة.

وتقوم استراتيجية البرنامج على عدة مرتكزات أبرزها التوعية بالوسطية والتسامح ورفض التطرف وتوضيح الأضرار والآثار الجسيمة التي تخلفها الأعمال الانقلابية والعنصرية والمذهبية والإرهابية.

 

 

الجانب الخدمي " تشغيل المطارات ـ مرافق الصرف الصحي لمدينتي سيئون وتريم "

 

 

 تشغيل المطارات واستكمال متطلباتهم

وفي الجانب الخدمي، ناقش مجلس الوزراء التقرير المقدم من وزير النقل الدكتور عبد السلام حميد، حول أوضاع المطارات الدولية والمحلية، والذي تضمن الأوضاع الحالية للمطارات والصعوبات التي تعيق نشاطها، والحلول والمعالجات لتجاوزها.

وكلف مجلس الوزراء وزيري النقل والمالية ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بمتابعة اعتماد موازنة تشغيلية كاملة لمطارات عدن، الريان، سيئون، الغيضة، وسقطرى، حتى تتمكن من تغطية كافة متطلبات استمرار العمل فيها.

وأقر المجلس تكليف وزراء النقل والمالية والأشغال العامة والطرق بإنجاز الترتيبات اللازمة لبناء بوابة مطار عدن الدولي بحسب التصاميم المعدة من قبل وزارة الأشغال والاعتمادات المرصودة لذلك.
ووجه وزيري النقل والتخطيط والتعاون الدولي بمتابعة استكمال متطلبات مطاري الغيظة وسقطرى الممولة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وألزم مجلس الوزراء، وزيري النقل والأشغال العامة والطرق والهيئة العامة للأراضي وهيئة المنطقة الحرة باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن تحديد موقع مطار عدن المستقبلي على الأرض واتخاذ كافة الوسائل لحمايته بما فيها بناء سور للحفاظ عليه.

 

مشروع مرافق الصرف الصحي لمدينتي سيئون وتريم

واطلع مجلس الوزراء على تقرير وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي، عن سير العمل في مشروع مرافق الصرف الصحي لمدينتي سيئون وتريم بتمويل من الحكومة وقرض من الصندوق العربي، والبالغ تكلفته الإجمالية 65 مليون دولار، وما تم تنفيذه في إطار هذه المشاريع والإشكالات القائمة والحلول المقترحة لتجاوزها.

وأكد المجلس بهذا الخصوص على مضاعفة الجهود لإنجاز هذا المشروع الحيوي في وفق الخطة الزمنية المعدة ومعالجة أي إشكالات بما يضمن عدم التأخير

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص