خطوات حاسمة لمجلس الأمن الدولي تجاه الهجوم الحوثي على مأرب

كشفت مصادر صحفية، عن خطوات حاسمة لمجلس الأمن الدولي، تجاه الهجوم الذي تشنه مليشيات الحوثي الانقلابية، على محافظة مأرب منذ أكثر من ثلاثة أشهر  
وقالت المصادر إن المجتمع الدولي يدرس اتخاذ عدد من الخطوات الحاسمة، التي من شأنها إجبار مليشيا الحوثي على الإصغاء الجاد لدعوات السلام ووقف الهجوم على مأرب، بعدما تسببت المليشيات بفشل جولة المحادثات التي أجراها الوسطاء الدوليون في العاصمة العمانية مسقط مؤخراً.  
وبحسب صحيفة ”العربي الجديد“، فإن ”المجتمع الدولي يدرس استصدار قرار أممي من مجلس الأمن يُلزم الحوثيين بوقف الهجوم العدائي على مأرب، على غرار المشروع البريطاني الذي أحبط سيطرة قوات الجيش الوطني على مدينة الحديدة في 2018م“، مؤكدة ان المجتمع الدولي ينظر إلى أن ”سقوط مدينة مأرب في قبضة الحوثيين سيدفن العملية السياسية بشكل تام ويعقّد أي حلول مستقبلية“.  
وأضافت: "يدرس المجتمع الدولي اتخاذ عدد من الخطوات الحاسمة، التي من شأنها إجبار جماعة الحوثي على الإصغاء الجاد إلى دعوات السلام، وذلك من خلال الترتيب لعقد جلسة خاصة في مجلس الأمن، لمناقشة التطورات في مأرب منتصف مايو/ أيار الجاري".  
وتابعت: ”جلسة مجلس الأمن سيصدر عنها قرار مُلزم للحوثيين بوقف الهجوم البري العدائي، أسوة بتدخل سابق قادته بريطانيا أواخر 2018 وأدى إلى إحباط هجوم قوات الجيش على مدينة الحديدة غربي البلاد، وتوقيع اتفاق استوكهولم الهش".  
واستباقا لهذه التحركات، أعلن القيادي في مليشيا الحوثي ورئيس وفدها المفاوض، محمد عبدالسلام، رفضه لأي قرار محتمل لمجلس الأمن، قائلاً: "إن أي نشاط مستجد لمجلس الأمن لن يكون قابلاً للتحقق إذا لم يلبِّ مصلحة اليمن"، وأن جماعته "غير معنية بمراعاة من لا يراعي الحق في الأمن والسلم والسيادة". حسب قوله.  
والاثنين، قالت وزارة الخارجية الأمريكية أن مجموعة الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن عازمون على حل النزاع، في اليمن واصدار موقف موحد من الازمة اليمنية بالعمل الجماعي.  
ومن جانبه أكد السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا، أمس الثلاثاء في حوار له مع ”الشرق الأوسط“ تماسك المجتمع الدولي في مواجهة التعنت الحوثي، مؤكداً بأن "العالم بأجمعه يطلب منهم وقف هجومهم على مأرب، ووقف اعتداءاتهم على اليمن والسعودية، والاستجابة لمبادرتَي السلام السعودية والأمميّة".  
وتعرّض الزخم الدبلوماسي الدولي الذي شهدته مسقط منذ السبت الماضي، لانتكاسة مبكرة، عقب لقاءات منفصلة أجراها المبعوث الأميركي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ، والأممي مارتن غريفيث، مع الوفد التفاوضي لمليشيا الحوثي الانقلابية، حيث أبدى الأخير تصلباً شديداً تجاه كلّ البنود الإنسانية والاقتصادية والعسكرية المطروحة لحل ّالأزمة اليمنية.  
ويعتمد الحوثيون على سياسة المراوغة المعتادة في التعاطي مع الجهود الدولية، حيث كان من الواضح أن الضغوط التي تُمارس عليهم من الوسطاء العمانيين، قد جعلتهم يوافقون على "انخراط تكتيكي" في المحادثات الجديدة، بما يجعلهم يتجنبون الحرج من القيادة العمانية من جهة، وخلق المزيد من التعقيدات التي تتكيف مع ظروف المعركة في مأرب، بما لا يؤثر في عملياتهم الهجومية صوب منابع النفط والغاز، من جهة أخرى.  
وتمثلت أبرز الحيل الحوثية الجديدة، برفض بند وقف إطلاق النار الشامل الذي تشترطه المبادرة السعودية، وكذلك الإعلان الأممي المشترك، حيث طالب الوفد التفاوضي للجماعة بـ"وقف الغارات الجوية للتحالف، مقابل وقف الهجمات بالطائرات المسيَّرة والصواريخ الباليستية في العمق السعودي فقط"، وسط إصرار على تجاهل الهجمات العدائية البرية وعبر الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على مأرب.  
ومنذ مطلع فبراير الماضي، تكثف مليشيا الحوثي، هجماتها على محافظة مأرب، مخلفة عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين من سكان محافظة مأرب والنازحين فيها، في محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية فيها، غير آبهة بالدعوات الأممية والدولية الداعية إلى وقف الهجوم والانخراط في مفاوضات شاملة تُفضي إلى إنهاء الصراع وإحلال سلام دائم في اليمن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص