المبعوث الأمريكي إلى اليمن: إيران تقدم دعماً كبيراً وفتاكاً للحوثيين

أكد المبعوث الأمريكي الخاص باليمن، تيم ليندركينج، أن هجوم مليشيات الحوثي على مدينة مأرب يمثل أكبر تهديد لجهود السلام.

وقال تيم ليندركينج في إحاطة قدمها لأعضاء الكونغرس الأمريكي: "إذا لم نوقف القتال في مأرب فسيؤدي إلى موجة أكبر من المعارك والاضطرابات".

وأشار ليندركينج إلى أن "هدفنا الأساسي في اليمن هو حماية أهداف الأمن القومي طويلة المدى للولايات المتحدة مع تحسين وضع المدنيين اليمنيين أنفسهم وهذا يتطلب يمناً موحداً ومستقراً وخالياً من التدخل الأجنبي مايساهم في مواجهة العناصر الإرهابية وحماية الحقوق والحريات الملاحية في مضيق باب المندب".

وأكد أن أكبر تهديد لجهود الولايات المتحدة لإحلال السلام في اليمن في الوقت الحالي هو تركيز الحوثيين على الهجوم على مدينة مأرب لافتا إلى أن مأرب تمثل ملاذًا للاستقرار وملجأ لما يقرب من مليون نازح داخليًا فروا من الصراع.

وقال ليندركينج "إن سيطرة الحوثيين على المدينة لا تبدو وشيكة، لكنهم يواصلون الاقتراب من هدفهم المتمثل في تطويق المدينة، مما قد يؤدي إلى قطع عدد سكان يبلغ 1.8 مليون نسمة  وكثير منهم معرضون للخطر للغاية.
 
 ونقل المبعوث الأمريكي تحذيرات منظمات الإغاثة الإنسانية من أن الهجوم الحوثي على مأرب يهدد بإحداث نقطة تحول من شأنها أن تطغى على استجابة إنسانية مضغوطة بالفعل ويهدد أيضا بإثارة مزيد من القتال وعدم الاستقرار بطريقة تشكل أكبر تهديد لجهود السلام الحالية.

وحذر المبعوث الأمريكي الخاص باليمن، تيم ليندركينج، من أن "تزايد الهجمات عبر الحدود الحوثية على المملكة العربية السعودية هواتجاه  مقلق للغاية".

وأشار المبعوث الأمريكي الخاص باليمن إلى أن "دعم إيران للحوثيين كبير جدا وفتاك"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة سترحب بقيام إيران بدور بناء في إنهاء الحرب في اليمن، في حين أنها لم تلحظ أي مؤشر على ذلك".

ولفت إلى أنه "كان من الصعب إيقاف السفن التي تحمل أسلحة من إيران إلى الحوثيين في اليمن"، مشددا على أن "الولايات المتحدة بحاجة إلى مزيد من المساعدة الدولية في وقف شحن أسلحة إيران إلى الحوثيين".

وأضاف بأن هجمات مليشيا الحوثي على الأراضي السعودية تهدد المواطنين الأمريكيين في المملكة مشيرا إلى أن الحوثيين أطلقوا منذ بداية العام أكثر من 150 طائرة مسيرة على الأراضي السعودية فيما لايشمل العدد الصواريخ الباليستية التي أطلقوها. 

وتابع " خلال إحدى رحلاتي الأخيرة إلى الرياض قصف الحوثيون طائرة ركاب مدنية في مدينة أبها جنوب السعودية قبل دقائق فقط من دخولي في اجتماع مع وزير الخارجية السعودي ولحسن الحظ لم يصب أحد في الهجوم".

 وقال إن الحوثيين يواصلون إطلاق قوارب متفجرة باتجاه الموانئ السعودية وغالباً ما يطلقون صواريخ تصيب البنية التحتية المدنية السعودية الرئيسية كمنشآت أرامكو النفطية في جدة والظهران ورأس تنورة مايهدد أكثر من 70 ألف أمريكي يعيشون ويعملون في السعودية بالقرب من المواقع التي قصفها الحوثيون. 

وتابع " لقد حذرنا الحوثيين عدة مرات من خطر قتل الأمريكيين مؤكدا أن الإدارة الأمريكية التزمت علنًا بالمساعدة في الدفاع عن المملكة العربية السعودية من هذه الهجمات  وبذلك  نحمي حياة الأمريكيين ونضمن التدفق الحر للسلع والطاقة".

وأكد المبعوث الأمريكي  على أنه "لا دليل حقيقي على أن إيران تريد دعم حل الصراع في اليمن".

وحول سبل وقف الدعم الإيراني للحوثي، قال إنه "من الصعب منع السفن التي تحمل أسلحة من إيران للحوثيين في اليمن".

وأشار إلى أن "أمريكا تريد مزيدا من المساعدة الدولية في وقف شحنات الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين".

 وأكد أن الحوثيين يتلقون تمويلًا وتدريبًا كبيرًا ودعمًا آخر من إيران مشيرا إلى دخول لواء من الحرس الثوري الإيراني إلى مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن تحت مسمى "السفير" الإيراني لافتا إلى أن استمرار وجوده في صنعاء يؤكد بأن الحوثيين بأنهم ليسوا سوى وكلاء لإيران.  

وشدد على ضرورة انخراط الحوثيين بجدية في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار واستئناف المحادثات السياسية للتوصل إلى اتفاق سلام شامل في البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص