الصين تتجه لمقايضة النفط بالذهب في تهديد مباشر لعرش الدولار

النفط مقابل الذهب

أقاليم برس- إرم نيوز

في محاولة لتغيير قواعد اللعبة في سوق النفط والغاز العالمي تستعد الصين لكبح نفوذ الدولار الأمريكي، حيث بدأت في اتخاذ الإجراءات الفعلية نحو تنفيذ خططها المعلنة مسبقًا لشراء مستورداتها من النفط باليوان والذي يجري تغييره بالذهب.

 

 

ووفقًا لتقرير نشر في مجلة “نيكيي آسيان رفيو” تعد الصين هي المستورد الأول للبترول حول العالم وسيترتب على تلك الخطوة نقلة نوعية في سوق النفط العالمي، ما سيؤثر بالسلب على أهمية الدولار الذي يعد عملة التسوية الوحيدة في العالم.

 

بعد إطلاق الصين لعقود آجلة للنفط الخام بسعر اليوان وقابلية للتحويل إلى ذهب، من الممكن أن يتحول هذا العقد لأهم معيار للنفط الخام فى آسيا، نظرًا لأن الصين تمثل أكبر مستورد للنفط في العالم .

 

ومن الجدير بالذكر أنه يتم تسعير النفط الخام في الوقت الراهن ارتباطًا بخامي برنت أو غرب تكساس المتوسط الأجل، وكلاهما مقومة بالدولار الأمريكي.

 

وستسمح تلك الخطوة الصينية للدول الكبرى المصدرة للنفط مثل روسيا وإيران بالتحايل على أي عقوبات أمريكية مستقبلية عن طريق التعامل باليوان الصيني بدلاً من الدولار؛ مما سيقف حائلاً أمام الإدارة الأمريكية باستخدام الدولار كسلاح  ضد الدول التي ترفض الانحناء للهيمنة الأمريكية ، و تنوي بكين تشجيع الدول المصدرة للنفط عن طريق السماح بتحويل اليوان إلى ذهب في تعاملات سوق الأوراق المالية الخاص بشانغهاي وهونغ كونغ .

 

وقال لوك جرومين مؤسس شركة أبحاث الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة: “قد تبدأ قواعد اللعبة العالمية للنفط في التغير بشكل كبير”.

 

وأوضح ألاسدير ماكليود رئيس قسم الأبحاث في شركة جولد موني، وهي شركة خدمات مالية مقرها تورونتو، إن وجود عقود النفط والذهب الآجلة المدعومة باليوان يعني أن المستخدمين سيحصلون على خيار الدفع بالذهب.

 

وأضاف ماكليود “هذه الوسيلة من المحتمل أن تجذب منتجي البترول الذين يفضلون تجنب استخدام الدولار في تعاملاتهم النفطية، لكنهم في الوقت نفسه لن يكونوا مرحبين بقبول استخدام اليوان لسداد مبيعاتهم النفطية للصين”.

 

 

وتأتى الخطوات الصينية الأخيرة في إطار مجموعة من المساعي الدولية لإنهاء الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي من خلال الدولار وخلق اقتصاد عالمي أكثر تعددية.

 

وتشير بعض التقارير إلى قيام مسؤولين روس بتوقيع عقود مع الجانب الصيني تفيد باستخدام الذهب في التعاملات النفطية بين البلدين لإنهاء الهيمنة الأمريكية على سوق النفط العالمي وتنطوي تلك التحركات تحت مسمى “الجيوسياسية” وهو مصطلح تقليدي ينطبق في المقام الأول على تأثير الجغرافيا على السياسة.

 

وقال ويليام إنغدل، خبير المخاطر الاستراتيجية “إن عقود النفط الضخمة التي وقعت بين روسيا و الصين العام 2014 كانت البداية لعملية إزالة الدولار من السوق العالمية التي تحدث الآن، و بموجب هذا الاتفاق بين البلدين تحصل الصين على النفط من روسيا لمدة ثلاثين عامًا و يتم دفع مصاريف الصفقة بالروبل الروسي و اليوان الصيني، وتعد هذه الخطوة بمثابة ناقوس خطر للإدارة الأمريكية، حيث سيتم سحب البساط من تحت أقدام الدولار لمصلحة عملات أخرى مما قد يؤدى إلى هبوط حاد في قيمة الدولار”.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص