الدكتور خالد الهمداني في غيابه الـ13

يُصادف اليوم الذكرى الـ13 لرحيل الدكتور خالد الهمداني_ رحمه الله_ والذي كان يشغل كرسي أستاذ الإعلام الدولي بكلية الإعلام جامعة صنعاء..

أعترف أني ما زلت غُر على الكتابة عن شخصية بحجم الدكتور خالد الهمداني، ولكن هذه الذكرى ترغمني على التوقف عند محطة وجع لا حدود له، وهي محطة رحيله الموجع والذي نقش بالذاكرة فاجعة تتجدد كل يوم..

ماذا سأقول عنكم دكتور خالد رحمك الله، ماذا سأقول فيكم غير أن عزائي برحيلك يمتد ويكبر ولا يشيخ فيما الشيخوخة تداهمني على الدوام فقد صار شعر رأسي أبيض، ووجع رحيلك يآبى إلا أن يستمر شاباٌ يانعاً..

ما زلت أتذكر تلك اللحظة التي لمحني فيها وكنت أنفض الغبار عن عدد من "الكُتب وجهات نظر" مرمي على قارعة الطريق جوار كلية الإعلام، لأستفيد مما كان يُنشر فيه بمقرر الإعلام الدولي الذي كان يدرسنا إياه الدكتور خالد الهمداني رحمه.. ما زلت أتذكر تلك اللحظة حين وقفت مرتبك وقد أخفيت المجلة خلفي فناداني تعال يا نبيل وكان سبق له التعرف على اسمي وشغفي بالقراءة، تقدمت نحوه وطلب مني أن أتبعه إلى مكتب إدارة قسم الصحافة وما دخل فتح درج وأخذ روزنامة مجلات وإصدارات عالم المعرفة وقدمها لي قائلاً: هذه هديتي لك والأسبوع القادم سأهديك مجموعة كتب.. كنت غارق بالخجل والدهشة من لطفه وتعامله الذي لا أجد توصيف له..

وفي الأسبوع التالي وفي موعد محاضرة مقرره الإعلام الدولي وقف على باب القاعة وبينما كنت أحاول الدخول استوقفني قائلاً إنتظر وقدم لي كيس فيه عشرات الكتب واصدارات عالم المعرفة وغيرها..

أتوقف عند هذه المحطة، حزين موجوع لرحيلك يا دكتور خالد عاجز عن الكتابة، فأنت أكبر مما ستخطه أناملي..

من المصادفات الموجعة أيضاٌ تزامن هذه الذكرى مع الذكرى الـ13 لرحيل حميد شحرة طيب ثراه، أول رئيس تحرير صحيفة يمنية جلست إليه ورحب بطلبي للنشر في صحيفة الناس وأنا ما زلت طالباً بالمستوى الثاني بكلية الإعلام صنعاء..

رحمة الله تغشاكم وعظيم المواساة الدائم لي ولكل محبيكم..

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص