ذكرى النكبة


الأهداء إلى جلال هادي الأنسان الذي لم يخذلني قط والذي لن أنسى وقوفه معي يوم خذلت من الجميع 

سعيد الجعفري

 
سيكون من الصعب على اليمنين نسيان هذا التاريخ ال21 من سبتمبر 2014.
يوم النكبة التي حلت باليمن ودخلت إلى كل بيت. يوم سيتذكره اليمنييون بالدموع والحزن، لكميات الدم التي سالت ، على تراب هذا الوطن الطاهر.

سيتذكرون جميع التفاصيل المؤلمة في تاريخ نكبة عاشها اليمنييون 
سيتذكرون الشهداء والاطفال والنساء والشيوخ والشباب الذين حصدتهم حرب المليشيات.

ستتذكر الأسر الأبناء المفقودين
والأباء الراحلون. وكل عزيز رحل ،في حرب حصدة المئات ولا تكاد تخلوا أسرة يمنية دون أن تكون فقدت عزيز عليها.

في حرب قادة إلى الخراب والدمار والماسي. على طول خارطة الوطن الذي يرفرف فيه الحزن. جراء هول النكبة التي عمت الجميع ووصلت إلى كل مكان.

وسيكون من الصعب تجاوز تداعيات أثارها لسنوات طويلة. ستدفع الثمن أجيال لاحقة، لم تعش الحرب. لكنها ستعيش أثار وتداعيات نكبة بحاجة لسنوات طوال. من أجل لملمة ومعالجات أثارها المريرة.

وسيستمعون الشباب من الأباء والأجداد. تفاصيل وقصص النكبة. التي حلت بالوطن وحولت حياة الناس إلى جحيم.

وستحكي الأمهات لأطفالها مأسي العيش تحت وطأة الخوف والرعب. 
والعيش في جحيم القصف، وقذائف الدبابات، والأسلحة الثقيلة. المصوبة نحو المنازل. والمتساقطة في غرف النوم ،فوق رؤوس الأبرياء، والأطفال والنساء .فقتلت الكثير وسيستمعون إيضآ لقصص الناجين. من حرب المليشيات الحوثية التي جعلت من الكل أهداف لنيرانها ،وقذائف أسلحتها الثقيلة.
سيتذكر الكثيرين منازلهم المدمرة.
والمخاطر والمجازفات التى عاشوها كل صباح لم تعد الطيور تحلق في سماه. وكل مساء حزين لم يعد الأطفال فيه قادرين على النوم ولا حتى السهر أمام شاشات التلفاز. في ليالي مظلمة يطويها الرعب والخوف

سيتذكرون جميع التفاصيل المرعبة في حياتهم اليومية التي عاشوها في زمن المليشيات، التي أسقطت دولتهم ،وأستولت على مدنهم وقراهم، وأحلامهم وحاضرهم ومستقبلهم.

سيتذكرون كل شيء، في حياة الجحيم والموت والدمار والرعب الذي حل بهم.

وسيتذكرون كميات القتل الذي أرتكبته المليشيات المتعطشة للمزيد من الدماء والقتل.
والراغبة بالمزيد من الأذلال والقهر للناس
.
والمسكونة بروح الانتقام والتعذيب والتسلط والقهر.

سيتذكرون كيف حل الخراب بمنازلهم وقراهم وأحيائهم ومدنهم التي تحولت الي أطلال يسكنها الأشباح ،ويتجول فيها القتلة وتبحر فوق أنهار من الدم. الذي يملاء الشوارع ويلون خارطة البلد المنكوب بجحيم المليشيات.

سيتذكرون كل ما حل هذا اليوم المشؤم ال 21 سبتمبر. ليالي الجوع والحرمان وفقدان الراتب وأنتظار المساعدات والمواد الإغاثية التي هي الأخرى لا تصل .سيتذكرون العيش في غياب الأمل ، جراء مليشيات أستولت على مدنهم .وحولتها إلى سجن كبير، تنشر فيه ثقافة الموت، وتبث سموم التعصب الطائفي، وتغذي مشاعر الأحقاد والكراهية.
سجن كبير ترصد فيه أنفاس الناس، وحركاتهم.
لن تنسى الناس بسهولة مليشيات سرقت كل شيء. سرقت الحاضر والمستقبل .ولم تبقي على شيء قابل للحياة. وستبقى الذكرى المريرة حاضرة بجميع تفاصيلها

سيتذكرون ليالي التشرد والنزوح الجماعي. للهروب من الموت. سيتذكرون السجناء والمخفين قسريآ. سيتذكرون الأشخاص الذين خرجوا ذات صباح، في البحث عن مصادر الرزق المعدوم. ولم يعودوا إلى منازلهم. ولم يسمع عنهم احد شيء بعد ذلك. سيتذكرون مدنهم المحاصرة التي تمنع المليشيات عنها دخول الماء والغذاء والدواء. سيتذكرون كل شيء ولن يكونوا قادرين بعد الأن على النسيان.
..............
منشور في 21 سبتمبر 2018 م

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص