عن المملكة الغائبة عن التكريم والحاضرة في قلوب اليمنيين

 

غابت المملكة العربية  السعودية عن  مليونية الوفاء للإمارات التى حشد لها المجلس الانتقالي في محافظتي عدن وحضرموت

ولكنها حضرت في قلب كل يمني في الشمال والجنوب والشرق والغرب 

 حيث لا يوجد مكان على طول وعرض اليمن الكبير باتجاهاته الأربع لم تترك فيه المملكة بصماتها او تسجل فيه انجازا حصريا حيا يحس ويشاهد  

فالعربية السعودية  كانت ولازالت واقفة إلى جانب اليمن واليمنيين عموما في مختلف الظروف وفي أكثر الأوقات صعوبة ومحنة 
ولذا فإنها تعيش خالدة في قلوب ووجدان عموم اليمنيين ولا يوجد تكريم مهما بلغ مستواه  يليق بمكانتها أنها ياسادة تستحق التكريم والوفاء كل يوم وساعة ودقيقة ووفاء يتناقله جيل بعد جيل لإنها سيرة من العطا المستمر على مدى سنوات طوال لم يحدث يوما أن غابت فيه المملكة
ولم تمر اليمن بمحنة الا وكانت المملكة حاضرة إلى جانبها تساندها وتقوم بدور الاخ والشقيق الحاضر وقت الشدة 

وحين يغيب أو يتأخر الجميع فإن المملكة لا تغيب وحدها من تحضر 

ربما لأن ذلك قدرها فاليمن والمملكة قصة من الأخوة الدائمة والمصير المشترك والعلاقات القديمة الحديثة التي تتجدد كل يوم

وهنا فإني لست ادري أي وفاء وعرفان من قبل اليمنييون اينما كانوا في الشمال او الجنوب هناك من يستحقه غير السعودية 

أيا كانت هذه الدولة وأيا كانت ما قامت به وقدمته 
فإنه يتلاشي أمام عظيم العطاء وصدق التضحيات من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية 

إن للعرفان ومشاعر التقدير  باب واحد يؤدي إلى مكان واحد يواصل إلى السعودية هذا البلد الطيب بشعبه وقيادته وماضيه وحاضره الواقف الى جانب اليمنيين وكأنه القدر الذي لا يمكنها تغيره 

كيف لا وحين كادت اليمن أن تسقط في دائرة البؤس والشقاء وحين فقد اليمنييون دولتهم وسرقت أحلامهم وتطلعاتهم في لحظة غفلة من الزمن بيد الميليشيات الحوثية التي اسقطت الدولة ونهبت المقدرات ونشرت الموت والخراب في كل مكان 

وقبل أن يسمع احدا صدى صرخة اليمنيين كانت المملكة قد هبت للنجدة غير مترددة للحظة ما

وخاضت لإجل اليمنيين حربا تدخل عامها الخامس في موقف مبدائي ثابت من الصعب أن تجده في مكان أخر ..للمملكة مواقف كثيرة لا تحصى ولاتعد  يأخذ أشكال مختلفة

هي بالأصل ليست محل إختبار لانها حقائق حية يعيشها اليمنييون على هئية مدرسة وطريق ومستشفى وافتصاد كادت أن تؤدي به الميليشيات إلى الجحيم ولولا دعم المملكة ماظل يتنفس برئة واحدة بعد أن عطلت الميليشيات جميع الموارد

أذن يحق  لنا أن نسأل لمن تحشد الحشود ويلتقي الجمع أن لم يكن لإجل هذه المملكة وبحزن اسأل إيضا كيف يعتقد الواهمون أن السعودية ستتخلى عن اليمن بطوله وعرضه كي يصبح جنوبا ممزق 

وكيف يحتفلون والطريق لازال طويل كيف قرروا ان يتروكوها تمضي وحيده تواصل حربها لاجل عزة وكرامة هذه الامة وهم يجلسون ليحتلفون بعد أن كرروا الانقلاب ذاته أن لم يكن الأسوأ منه 

إنه العار والعار وحده ما تفعلون  فلتعيش المملكة وتحيى في قلب كل طفل وأم وشيخ وشاب يمني لازالت قلوبهم تنبض ولازالوا بانتظار الغد أن يأتي مهما كان الطريق طويلا سوف نصل. بالأمس نسبتم النصر لإنفسكم وصدقتم أنفسكم بإنكم وحدكم من حررتم الجنوب واليوم تتماهون مع الكذبة وتجلسون لتحتفلون أي مرؤة تحملونها انتم وأي ظمير يسمح لكم أن تقيمون الولائيم والوطن لازال ينزف  وأن تحتفلون بدولتكم المزعومة في هذا التوقيت والوطن الأم يذبح ..ومن أي مكان هبطتم حين تحتفلون وحدكم وتنسون رفيق الدرب بل قائد هذه المسيرة كلها والانجاز الذي تحتفلون به وتعيدونه على شكل عار وخزي اخر حتما  سوف يرتد عليكم

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص