جائحة الكوليرا: صناعة حوثية وجريمة متعمّدة ارتكبتها المليشيا الحوثية بهدف جلب المساعدات المالية من المنظمات الدولية وبعض والدول المانحة، وإليكم الأدلة
لم تكن جائحة الكوليرا التي عصفت باليمن الأعوام الفائتة وعاودت هذا العام بشكل مأساوي أشد؛ خاصة في المناطق والمحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، سوى نتيجة لممارسات حوثية ممنهجة راكمت العبث والتخريب المتعمد للمنظومة الصحية وما يتعلق بها من خدمات كان لها تأثيرات كارثية على منظومة الأداء والخدمة الصحية بشكل جذري. ويؤكد الصحفي والناشط الانساني والحقوقي .. همدان العليي أن الحوثيين وراء تفشّي الكوليرا في اليمن مدللاً بواقعة سرقة الميليشيا لرواتب عمال النظافة ومستحقاتهم، ومصادرة عربات نقل النفايات، كما أن الحوثيين أوقفوا صيانة شبكات الصرف الصحي، ورفضوا توفير المحاليل والأدوية لمواجهة المرض، إضافة إلى أنهم رفضوا توريد لقاح الكوليرا الفموي OCV، ومنعوا تنفيذ حملات التحصين ضد الكوليرا، مشيراً إلى أن الحوثيين منعوا افتتاح مركز عمليات الطوارئ للكوليرا التابع للأمم المتحدة في صنعاء. وكانت نشرت وكالة أسوشييتد برس أن الحوثيين عرقلوا وصول لقاحات الكوليرا المرسلة من الأمم المتحدة، ولم يمنحوا الضوء الأخضر للطائرة لتتجه إلى صنعاء، ولم تتمكن الأمم المتحدة من توزيع لقاحات الكوليرا في اليمن حتى أيار/مايو 2018، وأدى ذلك إلى تفشي المرض في نهاية المطاف وسجل أكثر من مليون حالة إصابة أو اشتباه بالكوليرا، وهو أسوأ وباء سجل في العصر الحديث وكارثة، يقول عنه الباحثون الطبيون كان يمكن تجنبه إذا تم نشر اللقاحات في وقت مبكر، كما اتهمت الحوثيين بإعاقة جهود الأمم المتحدة للقضاء على الكوليرا، وتسببوا في أسوأ موجة انتشار لهذا الوباء في العصر الحديث. من جهة أخرى أكد أطباء أن تجنب انتشار المرض كان ممكناً لو تم السماح لطائرة اللقاحات بالدخول، وكان بالإمكان محاصرة الوباء والحد من انتشاره. وفي موقف وصفه متابعون بأنه موقف ينسجم مع توجهات داعش في التوجس ورفض كل ما ينتجه العلم بكونه مؤامرة عليهم؛ روجت الميليشيا الحوثية في مواقع التواصل أن اللقاحات ضارة للأطفال، وأن العالم يتآمر على أطفال اليمن ويرسل لقاحات ضارة، لكن الميليشيا الحوثية بعد أن حصلت على سيارات إسعاف ومعدات طبية لمقاتليهم في الجبهات سمحوا للقاحات بالدخول. وعلى صعيد آخر تنشط المنظمات الإنسانية الموالية لإيران في التسويق السياسي عبر الظهور بثوب إنساني مستغلة الكارثة والوباء عبر ضباط ارتباط يعملون في الأمم المتحدة لتوجيه الاتهامات للتحالف، مدعية أن ثمة حصار وقصف وعدوان مزعوم تسبب بتفشي الوباء. وعلى الأرض يمارس الحوثي تخريباً وعبثاً وإهمالاً متعمداً للمنظومة الصحية عبر سلسلة من الأفعال، وأسهمت بشكل أساسي في تنفشي الوباء. وفي ذات السياق أعلن باحثون بريطانيون وفرنسيون في الأشهر الثلاثة الفائتة أن سلالة الكوليرا هي الأسوأ في التاريخ، وتوصلوا عبر أبحاث دقيقة إلى أن سلالة الكوليرا التي ضربت اليمن جاءت من شرق أفريقيا ومن المرجح أنها وصلت من طريق المهاجرين. ولولا تعمد الحوثيين تخريب شبكات الصرف الصحي وتخريب الخدمات الصحية ومنظومة السلامة ورفضهم استقبال اللقاحات المضادة للوباء ومنعهم اللجان المخصصة لذلك وتحريمهم اللقاحات، لتمت محاصرة الوباء في أضيق نطاق وما تفشى الوباء وأصاب مليون حالة في اليمن. وقال باحثون في معهد ويلكام سانجر البريطاني ومعهد باستور الفرنسي: إنّه يمكنهم تقدير خطر انتشار الكوليرا مستقبلاً في مناطق مثل اليمن، وهو ما يتيح للسلطات وقتا أكبر للتدخل. وذكرت مصادر أن مختصين أبلغوا عن 1.2 مليون حالة اشتباه في الإصابة بالكوليرا منذ عام 2017 كما أبلغوا عن 2515 حالة وفاة. وهي معلومات يقينية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحوثيين كانوا على علم بكل بتلك التقارير والأبحاث والتحذيرات، فتعمّدوا إهمال وتخريب المنظومة الصحية في مناطق سيطرتهم حتى باتت ميليشيات الحوثي بوابة رئيسية للكوارث على الشعب اليمني.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص