المغترب اليمني ؟ ماذا بعد ؟

    

قرارت الحكومة السعودية لتوطين الوظائف المهمة في  المراكز التجارية والمولات المغلقة وسعودة العديد من المهن كبائعي الجوالات  وغيرها ، وزيادة الرسوم ( المقابل المالي للمرافقين )   والتي بدأت تجري على مراحل مختلفة ويأتي على رأس القرارت تلك المتعلقة بزيادة رسوم المرافقين والتابعين التي  تبدأ من 100 ريال للمرافق في السنة الاولى من منتصف ( 2017 ) و200 ريال للسنة الثانية تبدأ من منتصف (2018)  و 300 للفرد في السنة الثالثة تبدأ من منتصف (2019)  و تصل الى 400 ريال للفرد في منتصف  (2020)  إضافة الى زيادة تجديد رخص العمل الاقامة للعمال .
تجري  عملية تطبيق القرارات على قدم وساق لتستهدف المغتربين المقيمين نظاميا او حتى اولئك الذين يعملون بطريقة شبه دائمة  ( تعاقدية او عمالة مؤقتة )  . وتقول الحكومة السعودية  أن القرارات تهدف الى :  

- توطين الوظائف ( ومعناه ) احلال الكادر السعودي بدلا عن الكادر الاجنبي  على مراحل مختلفة . 
- السعي نحو سياسة تقليل تدفق الكادر الاجنبي الى السوق السعودي وهو ما يصفه خبراء الاقتصاد السعودي ( بإحتلال السوق السعودي من قبل العمالة الاجنبية  . 
- توظيف المواطنين السعوديين حيث تعاني المملكة من بطالة نسبتها تقترب من 13 % وعدد العاطلين عن العمل  تقترب من 700 الف  .  
- السيطرة على نزيف النقد الاجنبي المتمثل بالتحويلات المالية الى الخارج .
وغير ذلك الكثير من الأسباب التي تقول الحكومة السعودية انها مظطرة لتنفيذ سياستها المتعلقة  بتنظيم سوق العمالة .
والمقيم اليمني يأتي على رأس تلك العمالة المتأثرة بالقرارات حيث تعيش اليمن وضعا صعبا وكارثيا ربما لم يصل الى ما وصل اليه اليوم . 
حيث تاتي العمالة اليمنية بالمرتبة السادسة بعد الهند وباكستان وبنجلاديش ومصر  والفلبين على التوالي بنسبة وقدرها 5.7 بالمائة من اجمالي العمالة الاجنبية العاملة بالسعودية  وبعدد تقريبي  يقترب من مليون وثمانمائة الف عامل يقومون بتحويل ما يربو عن 3 مليار دولار سنويا  يعولون من خلالها  ما يزيد عن 10 مليون نسمة باليمن .
ولوضع اليمن الاستثنائي كون الحرب بلغت العام الثالث وعلى وشك الدخول للعام الرابع  والمزيد من المعاناه والفاقة سيدة الموقف  وتسرب الاطفال من المدارس وتشرد الكثير من المواطنين من منازلهم كل ذلك يحتم على الرئيس عبده ربه منصور هادي  والحكومة الشرعية التحرك الجاد والمسئول لدى الحكومة السعودية لاستثناء العمال اليمنيين من تلك القرارات كون اليمنيين شريك مهم ورئيسي في مواجهة اذرع ايران بالمنطقة وحائط الصد الاول امام استهداف الحرمين ومن هنا فعودة العمالة الى اليمن تمس صميم الامن القومي الخليجي والعربي كون الجوع لا احد يستطيع التنبؤ بمآلاته و هو بالطبع سيقود الى نتائج عكسيةعلى تحركات استعادة الشرعية وتصب في صالح الانقلابيين بالمدى المتوسط والبعيد  . 
من واجب الجوار والاخوة الوقوف مع اليمنيين بمحنتهم تلك والايام دول حيث كان للجمهورية اليمنية سوابق كثيرة في تقديم الدعم والمسانده للاشقاء بالمملكة  وغيرها من الدول العربية حيث كانت العربية السعيده ( اليمن )تمد  خيراتها المتمثلة من غلات الحبوب و عوائد الزكوات وغيرها من اليمن الى مكة والمدينة حيث كانت اليمن مستقرة وهذه من تقلبات الايام والسنين التي لا تستمر .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص