نغمُ على ضَفافِ النيل.. فرحٌ يَمانٍ بحجمِ السَّماء .. !!

رغمَ مآسِي حربٍ رعناءَ تدخلُ عامَها الثَّامن ، حربٍ عاش اليمنُ واليمنيون، ومازالوا  أكبرَ مأسَاةٍ انسانيَّةٍ غير مألوفةٍ على مُستوى العالم ، إلا أنَّ اليمنيين-رغمَ الدَّاءِ والأعداء - مازال لديهم مايُبهرونَ به العالمَ ، ليس فقط بقُدرتِهمُ اللافتةِ على المُقاومةِ، والتَّكيُّفِ مع كلِّ الاستثناءاتِ والظُّروف ، ولكنْ أيضاً بقدرتِهم على خلقِ وابتكارِ  لحظاتِ الفرح والابتهاجِ في النُّفوسِِ المُتْرَعةِ ألماً وبؤساً وشَقاءً، ولو لساعاتٍ معدوداتٍ !!

هذا ماتجلَّى إبهاراً  ليلةَ أمس في الحفلِ الالكسترالي والأوبرالي ( نغمٌ يمنيٌّ على ضَفافِ النيل ) Heritage  Symphonies الذي احتضنه المسرحُ الكبيرُ بدار الأوبرا المصريَّةِ في القاهرة، ونقلته - عبرَ الأثير  مُباشرةً - 11 قناةً تلفزيونيَّةً .

حفلٌ مُوسيقيٌّ غِنائيٌّ راقٍ  قاده المُوسيقارُ اليمنيُّ ابنُ حضرموتَ الأصالةِ والفنِّ الشَّابُّ الرَّائعُ مُحمَّد القَحوم بكلِّ احترافيَّةٍ ومهنيَّةٍ ، استطاع - خلالَ ساعةٍ ونصفِها ، بواسطة فرقةِ دار الأوبرا، وبعازفينَ يتجاوزُ عددُهمُ ال 100 عازفٍ وكورال  - أن يسيطرَ على أرواحِنا، ويأسرَ وجدانَنا ويحلِّقَ بالجميع صوبَ عوالمِ  الجمالِ والابداعِ الأخَّاذِ  بلا حُدود .

تمكَّنَ مُوسيقارُ اليمن مُحمَّد القَحوم - في هذا الحفل ب 9 مقطوعاتٍ ( لوحاتٍ مُتميِّزةٍ ) مُوسيقيَّةٍ عبقريَّةٍ ، من أن يمزجَ  ألواناً مُختلفةً من موروثِنا الثَّقافيِّ المُتنوِّعِ من مناطقَ مُختلفةٍ من يمننا  الكبير ، بأساليبِ الغناءِ الأوبرالي، وتقنياته، وبأدواتٍ مُوسيقيَّةٍ تُراثيَّةٍ وعالميَّةٍ بكلِّ سلاسةٍ وأناقةٍ وجمال !!  

فيضاً منَ الشُّكرِ والتَّقديرِ لكُلِّ مَنْ أسهمَ في إنجازِ هذا العملِ الرَّائعِ والمُبهرِ، وإخراجِهِ  إلى فضائنا الأرحب ، وفي مطلعِهم : مُؤسَّسةُ حضرموتَ للثَّقافةِ ، ووزارةُ الاعلام والثَّقافةِ والسَّياحةِ في بلادنا ، ووزارةُ الثَّقافةِ في الشَّقيقةِ مصر الكنانة ، ودارُ الأوبرا المصريَّة .

شكراً لهم جميعاً بحجمِ السَّماء

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص