الشيخ ناجي الشايف .. تبع يماني ينادي بالحكمة والسلام

وسط هذا الليل اليمني الحالك , يبقى الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشايف شيخ مشائخ قبائل بكيل وكبير مشائخ اليمن , هو الضوء الوحيد , وصوت العقل والتعقل وسط هذا الضخب الدامي والاحتراب و رمى البلاد في الهاوية .
هذا القيل اليماني وآخر التبابعة بقى محتفظا بهدؤه ووقاره رغم الاستقطابات الحادة , ولم يتأثر بالحروب الاعلامية ,  ورفض الانجرار الى متاهة الدماء , والحروب التي اتت على الاخضر واليابس في اليمن , وظل محتفظا بمواقفه رغم شدة الاعاصير , رافضا التزحزح عن قناعته , التي تنبئ عن رجل حكيم , ولا نجافي الحقيقة ان قلنا ان " الحكمة اليمانية " تتجسد اليوم في شخص هذا الشيخ المعتز بهويته اليمانية والمحافظ على نخوة و قيم وشيم الاخلاق الاصيلة للقبائل العربية .
خبرته المواقف والاحداث وخبر الحياة وتقلباتها , لذا حافظ على يده وسمعته , وابتعد عن حفلة الجنون التي ملأت البلاد بالدماء والاشلاء ونشرت الخراب والفوضى التي تعصف بالبلد , وزرعت الغصص داخل كل بيت يمني .
لديه من الاراء والمواقف ما يجعل تندهش من حكمة هذا الرجل , الذي يحظى باحترام جميع القبائل اليمني , لا يجامل ولا يخاف , ولايتواني عن تقديم النصيحة والمشورة من اجل إنقاذ البلد , بعيدا عن الاعلام وصخبه , لكن اصوات الغوغاء للأسف تعلو على صوت الحكمة والعقل التي تتجسد اليوم في الشيخ ناجي الشايف .
ان اليمن بأمس الحاجة اليوم لمثل الشيخ الشايف , ويجب على جميع العقلاء في هذا البلد ان يضعوا يديهم بيد هذا الشيخ لانتشال البلد مما تمر به .. ونحن نعلم ان الشيخ الشايف لم يقبل يوما منصبا حكوميا , ومازال يرفض ذلك , كل مواقفه هي حبا باليمن واليمنيين , وحزنا على آلت اليه الاوضاع في البلد , وما اصبح عليه المواطن اليمني من وضع مؤلم ومأساوي .
كما رفض ومنذ وقت مبكر التخندق وراء التعصب الحزبي , وكان مظلة ومرجعية للجميع , نزع فتيل التوتر في 2011 , وما سبقها من مناكفات , وما تلاها ,  واليوم يقف وحيدا في ساحة العقل والمنطق ينادي بصوت الحكيم الغيور على بلاده , لم ييئس ولم يلين او يستكين رغم الصعاب والعراقيل .. انه صوت العقل والمنطق والاعتدال .. صوت الصدق و السلام  .. انه الرجل الوحيد الذي مازلت تلوذ به القبائل لحماية ما تبقى من عرف واخلاق وعادات وتقاليد ظلت تحكم اليمني وتضبط سلوكه وتمثل رادعا أخلاقيا له  .
بمثل هؤلاء الحكماء العظام .. تلملم البلاد جراحها وتنهض من جديد ...

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص