فاسد يَتهِم بالفساد!

مهدي المشاط رئيس الحوثيين يعين وزيراً للمياه بحكومة الكهنة، ومحمد علي الحوثي يوجه بإقالة الوزير المعين بتهم فساد. جميل أن يتم إيقاف الفاسدين، لكن عندما يتم إيقاف الفاسد بأمر ممن هو أكبر فساداً، فالمسألة لم تعد طهارة نبي، بل تذاكي غبي... ‏المهم... صراع الأجنحة داخل الجماعة يشتد وكل طرف بتهم الآخر بالفساد. تذكرون الاتهامات المتبادلة بين مدير مكتب المشاط ووزير تربيتهم؟

 

 الفاسد يحيى الحوثي الذي خزن معونات برنامج الغذاء العالمي في مخازن وزارة التربية يتهم الفاسد أحمد حامد بالفساد! واليوم، الفاسد محمد الحوثي صاحب أكبر تجارة سوق سوداء في مناطق سيطرة الكهنة يتهم وزيراً فاسداً بالفساد! الحوثيون يكذبون في كل شيء إلا في اتهامهم لبعضهم بالفساد.

 

 طبعاً لم يعد لدى الحوثيين من ردود يدافعون بها عن أنفسهم إزاء اتهامات الفساد إلا أن يقولوا: والشرعية فاسدة... وسيلة دفاع جيدة نوعاً ما، لولا أنها تعني ضمنياً الاعتراف بالفساد... بالطبع، لا أحد يدافع عن الفاسدين، لكن فساد الثائرين على الفساد جاء بنكهة مميزة... فساد "ثورة الجرعة" جاء بطعم خاص.

 

 لذيذ و"مقرمش"... ‏لكن تمهلوا: محمد علي الحوثي ليس لديه منصب رسمي في السلطة التنفيذية ومع ذلك يوجه بإيقاف تعيينات "رئيس الغفلة" مهدي المشاط الذي صدق أنه يمكن أن يكون أكثر من "عكفي" بدرجة رئيس. ‏الحق أنه كان على المشاط ألا يتجاوز حده! لا تلوموا "برميل الثورة"... لوموا الأراجوز في شارع الستين...

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص