لم‏ ‏يعد‏ ‏الصمت‏ ‏مُمكناً ..!

المتأمل‏ ‏للمشهد‏ في العاصمة المؤقتة عدن‏ ‏يري‏ ‏أن‏ ‏قدرا‏ً ‏كبيرا‏ ً‏من‏ ‏الفوضى‏ الأمنية ‏تسود‏ ‏عليها‏, ‏وأن‏ ‏المليشيات‏ التي تحكم سيطرتها على عدن ‏تمارس‏ ‏العناد‏ ‏والرفض‏ ‏والتمرد‏ ‏والعنف‏ ‏بكافة‏ ‏صوره‏ ‏وأشكاله , ‏فما ‏تشهده‏ ‏عدن ‏من‏ ‏أوضاع‏ ‏استثنائية‏ ‏بفعل انقلاب الانقلابيين الحوثيين أولاً , وما تلاه من انقلاب مليشيات الانتقالي ثانيا  على الشرعية الدستورية للوطن, قد‏ ‏أسهم‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏القدر‏ ‏الكبير‏ ‏من الانفلات الأمني , وغياب سيادة القانون الذي جعل المواطنون يعيشُون في خوف ورعب من هذا المناخ المليشياوي الفوضوي والمنفلت .

لقد ارتبط اسم مدينة عدن في الأسابيع الأخيرة بأخبار الجريمة والقتل والانفلات الأمني، حيث لم يعد يمر يوم دون أن تخرج لنا الأخبار وهي توثق لجريمة قتل أو عملية سرقة أو سطو على أراضي في مختلف أحياء المدينة , وأصبحت المدينة تعيش وضعاً إنسانياً ومعنوياً وامنياً سيئاً جداً ، فقد أحدثت مظاهر التسيب الأمني مُنحى آخر , فطالت الاعتداءات مؤسسات الدولة المالية جهاراً نهاراً . 

إن الناظر إلى العاصمة المؤقتة عدن هذه الأيام يشعر فعلاً إن المدينة تعيش مرحلة دقيقة وصعبة وحسّاسة ، تتطلّب معالجة استثنائية واهتماماً مركّزاً  من قبل الجميع , فالوضع الأمني تدهور بشكل ملحوظ بعد بسط مليشيات الانتقالي وسيطرتها على المدينة قبل أن يداهمنا الوقت ويغدر بنا القدر وتصبح عدن غنيمة تتقاسمها الأطماع والمشاريع والمخططات والمؤامرات التي تطلّ علينا من كل صوب وناحية .

أخيراً ... إن خطورة ما يحدث في العاصمة المؤقتة عدن يحمل دلالات كبيرة تعكس نوايا فرض أجندات مُصنعة في الخارج تصب في مصلحة المليشيات الانقلابية الحوثية  الإيرانية, لذا فان الصمت على الانفلات الأمني في العاصمة المؤقتة عدن لم يعد ممكناً , والله من وراء القصد .

حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والأمان  والاستقرار والازدهار .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص