حرب المليشيا على منظمات الإغاثة في إب.. طرد واختطاف وتهديد "تقرير"

أقاليم برس ـ إب

 

لم تكن حادثة مغادرة منظمة "أطباء بلا حدود" نهاية مارس 2017م ، من هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة إب ، الإ واحدة من الدلائل والشواهد التي تؤكد هيمنة المليشيا على أنشطة المنظمات الإغاثية والإنسانية والطبية ومن سيخالف شروط وقوانين المليشيا فمصيره الإختطاف والإهانة والإعتداء وصولا إلى الطرد وتوقيف أي أنشطة تقوم بها.

 

اعتراف رسمي

 

وكشف عميد كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة إب وسط اليمن عن فشل مشروع سكن طالبات الجامعة بسبب ممارسات ومضايقات عدة تقوم بها مليشيا الحوثي وصالح الإنقلابية.

 

وأكد د. عبدالله المطري عميد كلية الطب والعلوم الصحية ومدير مستشفى جبلة الجامعي بأن سكن الطالبات التابع لكلية الطب تعذر تنفيذه بعد انسحاب الجمعية الممولة للمشروع اثر مطالبة المليشيا لها بمغادرة محافظة إب.

 

وكتب د. المطري على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك : بأن المشروع والذي تصل كلفته إلى 430 مليون ريال تم سحبه بعد تعرض مندوب الجمعية للإختطاف من قبل مليشيا الحوثي وصالح بمحافظة إب لمدة عشرة أيام وبعد الإفراج عنه أعطي مهلة لمغادرة المحافظة وهو ما أدى لتعثر تنفيذ المشروع.

 

فشل مشروع سكن الطالبات

 

وأوضح المطري بالقول: "عذراً لمن ابلغناهم بأن مشروع سكن طالبات كلية الطب والعلوم الصحية في رحاب مستشفى جبله الجامعي بتكلفة أربعمائة وثلاثون مليون ريال سيتم الابتداء بتنفيذه هذا العام لان المشروع لن يتم والسبب ان الجمعية الممولة ابلغتني بالانسحاب بعد احتجاز عضو مجلس ادارتها لمدة عشر ايام وبعد الافراج عنه تم اعطائه مهلة يوم لمغادرة محافظة اب".

 

وأضاف :عذرا لبناتنا طالبات سكن جامعة اب لان ما تم وعدكن به بتحسين ظروف السكن والمعيشة لن نستطيع تنفيذه لنفس السبب.

 

توقف أنشطة اغاثية

 

وأشار إلى أن أنشطة اغاثية أخرى توقفت بعدد من المديريات لذات الأسباب التي مارستها مليشيا الحوثي وصالح الإنقلابية.

 

وقال بأن أنشطة اغاثية تنفذها جمعيات ومنظمات في الرضمة والقفر توقفت رغم انها كانت بدأت أنشطتها الإغاثية بنشاط فاعل وعملي ولامست حاجات المجتمع.

 

عريضة اتهام

 

وعلق الكاتب أحمد طارش خرصان على ما نشره عميد كلية الطب بالقول : "تشبه بيان استقالة من الحياة - تلك كانت رسالة الدكتور المطري - ، وعريضة اتهام مكتملة الأركان ، وخطاب وداع أخير، لكنه مؤلم وموجع إلى الحد الذي معه ، تصبح المجازفة بالبقاء تحت رحمة مثل هكذا عاهات عملية مضنية وشاقة ومكلفة" .

 

وأضاف : من اعتقال طاقم الهيئة الطبية الدولية مروراً بمغادرة أطباء بلا حدود طوارئ مشفى الثورة ، وانتهاء بإلغاء مشروع السكن الجامعي لطالبات كلية الطب بجامعة إب ، إثر احتجاز أحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية الممولة للمشروع ، والذي لم يتوقف عند ذلك الإجراء ليتجاوزه إلى طرد ذلك الشخص خارج محافظة إب ، وكأن إب لا تصلح لسوى تلك الجيف والرمم المتنامية على حساب ما تبقى من أمل لنا في هذه البلاد".

 

إب تعرفهم

 

وأردف خرصان على صفحته بالفيسبوك : لم يفصح الدكتور عبدالله المطري عميد كلية الطب ومدير مستشفى جبلة ، عن هوية الجهة التي تولت الإعتقال وتوجيه طلب المغادرة ، لكن إب تعرف ملامحه وتقاسيم وجهه الجاف من كل قيمة وخجل ، وتدرك جيداً كيف تتذكره متى ما تطلب الأمر ذلك".

 

وذكر خرصان بحوادث نهب وتهبش واعتداء على ممتلكات جامعة إب وسطو على المال العام تمارسها المليشيا الإنقلابية فقال: "لم تكن الواقعة هذه لتشبه فتح باب في سور الجامعة ، ولن تكون حالة سطو لرجل متهبش حاول إدخال محطته الغازية إلى أملاك الجامعة ، لكن هذه الواقعة تجاوزت كل شيء ونالت من كل أمل متبقٍ ، يكاد ينحصر في أمل عودة هؤلاء إلى جادة الصواب وبما يفسح الطريق لنسيان الضغائن والأحقاد".

 

وختم حديثه بالقول: "يتبخر مشروع بمئات الملايين نظير نزوة غير محسوبة ، وتتوقف أعمال الإغاثة الإنسانية في مديريتي الرضمة والقفر نتيجة تصرف أحمق وسلوك همجي ، دون أن يكون هناك أي تحرك لإيقاف مثل هذه المهزلة وبما يمنع تدخلات الحمقى والجهلة ، ويتخذ الإجراء الرادع لمثل هكذا عاهات".

 

اختطاف طاقم الهيئة الطبية الدولية

 

وفي الـ29 من مارس الماضي خطفت مليشيا الحوثي وصالح 9 من أفراد الهيئة الطبية واقتادتهم إلى سجن البحث الجنائي بالمحافظة والخاضع لسيطرة المليشيا.

 

وظل الطاقم الطبي للهيئة الطبية الدولية مختطفون لأيام مما اضطرها للتهديد بإيقاف أنشطة المنظمة في حال استمرار اختطاف أفرادها وتعرضها للإنتهاكات وتم الإفراج عنهم بعد وساطات عدة أفضت إلى توقف أنشطة المنظمة ومغادرتها إب بعد أيام من مغادرة أطباء بلا حدود للعمل من هيئة مستشفى الثورة العام.

 

التضيق على مشاريع خيرية

 

وفي رمضان الفائت فقد حاولت مليشيا الحوثي وصالح وعبر مدير مكتب التخطيط اغلاق مطبخ خيري يقدم وجبات غذائية يومية مقدمة فاعلي خير لنحو 400 أسره يوميا من النازحين.

 

وقال عدد من أبناء المحافظة وناشطين بأن اصرار المليشيا على التضيق على المنظمات والجمعيات والناشطين في الأعمال الخيرية والإغاثية أمر غير مقبول ولا يمكن السكوت عليه مؤكدين أن هذه الخطوة اضرت بآلاف من الفقراء والمحتاجين فضلا عن انقلاب المليشيا والذي جلب الدمار والحرب على الوطن والمواطن وأضر بكافة مناحي الحياة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص